الخميس، 27 ديسمبر 2018

.وشمٌ على الاطلال


وليد ابو طير _ يكتب....
#==================#
...وشمٌ على الاطلال... 

قدَرٌ  يُدارى  والجفاءُ  يُنازعُه 
عفرَ الزّمانُ بهِ  جفَّ  مدامِعُهْ

وطغى ومدّ الليلُ سُهْدَهُ الذي 
أعيا  همومي مُذْ أتتْ  تُلاوعُه

أودى  بقلبي واكتوى من  جمرهِ 
ولظى الجوى يشتدُّ حين يُقارعُه

أَوَكلّما أُسِرتْ شجوني في الكرى
يسْتوقِفُني الحلمُ  يُبقيني  مَعُه

أولى لهذا  القلبِ ألّا  يرتوي
عشقاً إذا ما القيدُ يُضْنَى قاطِعُه

وتلوحُ في الأطلالِ أسرارُ  الهوى
وعلى صدى ظعني سباني مَسْمَعُه

ويُقِلُني طيفُ الجنوحِ لأقتفي 
آثارَ  ظعنٍ  لا  أزالُ  أُطاوعُه

كُلُّ الذين توافدوا شطْرَ الدِّمَنْ
كانوا ضحايا بالدّموعِ  تُودِّعُه

ثُمَّ استأنسوا بالخطايا مُذْ نأى
نبضُ الصّباحِ يبوحُ ثُمَّ يُرجِّعُه

قالوا  وكُنّا قيدَ عهدٍ حائرٍ
نشكو زمانَهُ يصطفينا مَخْدَعُه

ارحمْ ظنوني إنّني لا أشتكي
ألَمَ الفُراقِ وإنّما ما تصنْعُه

خلّفْتَ جرحاً ما بدا  إِلَّا  كما
في الوجْنتينِ حفَرْتَ عهداً تصْفَعُه

أَوَكنتَ ترضى أن يُراقَ دَمي الذي
أفداكَ  ثُمَّ  تركْتني  أُصارعُهْ 

وقضى ليحفِرَ في جدارِ الصّمتِ ما
يُبقي  لنا ظلًّا يُجالِسُنا طالِعُهْ

هامتْ جفوني في ذهولٍ مُطبقٍ
وكأنَّ وشْمَ الرّحلِ أُبْدِلَ مَرْتعُهْ

وَلَكَمْ أسى وَلَكَمْ على قلبي جنى
نَزَقٌ  يُماريهِ الرّجا  لا  يُقْنِعُهْ

وأنا عديمُ الهمسِ لستُ أرى سوى
حَدَقٍ يلوحُ  كوشْمِ  ظلٍّ  أتْبَعُه

كُفُّوا  المَلامَةَ  إنّني صبٌّ أنا
أستصْرِخُ الأطلالَ إذ تسْتوْدِعُه

رحلوا وما تَرَكُوا سوى ألَمِ الجوى 
ونعيقَ  غرابٍ  تَهَيّكَلَ  موْقعُه 

رُدُّوا أجيجَ الشّوقِ إذ تجْمعُنا 
فَوْقَ الطُلولِ كؤوسُ ليلٍ تَجْرعُه

أفضى إليَّ ولَم يكُنْ يدري بما 
أشكو وعينُ الشّمسِ ظلّتْ تلذَعُهْ

وهنا جثا الليلُ الذي شهدَ النّوى 
فقضى على الأطلالِ صمتاً يَسْفَعُهْ

بقلمي: وليد ابو طير... القدس...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق