‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 11 يناير 2019

صراحة مطلقة


امل الياسري _ تكتب....
$===================$
صراحة مطلقة..
في زاويةٍ قذرةٍ من الزقاقِ، هناكَ صراعٌ بينَ أمزجةِ الغبارِ، ومهنةُ أبٍ دمويٍّ نامَ على وجهِ الأرضِ، أكلَهُ الصدأُ وكتبَ لوحتَهُ بلا وعي، ولا جنودَ على أرضِ الميدانِ، سوى عائلةٍ بائسةٍ بطلتُها أمُّ الصبيانِ السبعةِ، ونشيدٌ شريدٌ يستجدي أبوابَ السؤالِ، فهم لا يحصلونَ على غذاءٍ كافٍ، ويعيشونَ عذاباتٍ دائمةً، بأحمالِ خيولٍ تنزفُ حرقتُها فوقَ محجري عينيها الذابلتينِ.
قالَتِ الأمُّ لولدِها الأكبرِ: أجلبْ أباكَ من ذلكَ الزقاقِ اللعينِ، فلا زاويةَ منفرجةَ لمحنتِنا، ولا زاويةَ مستقيمةً لمسيرةِ أبيكَ واللهُ المستعانُ، أجابَها ببرودٍ: لنْ أذهبَ.
قالَ الأبنُ الثاني: أنا سأذهبُ لكنْ أينَ أجدُه؟ فهو زاحفٌ مغمورٌ يوزعُ الأحلامَ عليهنَّ، ومع أنَّ واقعَهُ الهزيلَ لا يليقُ بنا لكنْ لا تجزعي، سأحضرُهُ من دائرةِ الحمقى الملاعينَ، الذينَ يرافقُهم منذَ سنينَ عجافٍ. 
قالَ الولدُ الثالثُ: سأبكي لدخولِ أبي النارَ فذاكرتي قويةٌ، يومَ رأيْتُ ملامحَهُ مشبعةً بالكراهيةِ ليضربَكِ، وكأنَّهُ يلوكُ عنقوداً من اللذةِ والمتعةِ!
قالَتِ الامُّ : ظهري ليسَ سفينةَ نوحٍ، وأبوكم صندوقٌ مشوهُ الولادةِ، فالخمرُ والنساءُ والعنفُ يأخذَنَّ لبُّهُ بالكاملِ، واختلقَ لنفسهِ عدواً وهمياً وهوَ (نحنُ)! المهمُ أنْ نحمدَ اللهَ على كلِّ شيءٍ.
قالَ الابنُ الرابعُ: أماه.. بصراحةٍ مطلقةٍ، أولُ جرحٍ في وجهِكِ، والمطرُ الذي هطلَ من عينيكِ، كانَ لكِ الحقُّ بعدَهما، في أنْ تتكونَ عندَكِ الجرأةَ، لتختاري حياةً أخرى، لكنكِ تمارسينَ طقوسَ إمرأةٍ لا تنامُ أبداً، فمحرابكِ (نحنُ) وما يهُّمكِ هو منحُنا رغيفٌ بلونِ الشمسِ، لنعيشَ دفئاً خارجَ المألوفِ.
قالَ الإبنُ الخامسُ: مع يومياتِ الحربِ الدائرةِ في بيتِنا، شعرْتُ بالحاجةِ الى أنْ أكتبَ روايةً عن وطنٍ مفقودٍ وحضنٍ مسروقٍ، لأنَّني لا أتذكرُ منظرَ أبي إلا في السجنِ الملعونِ، بسببِ مشاجرةٍ مع صديقِ سوءٍ تافهٍ، ولعبةُ الغيابِ كانَ يمارسُها معكِ بإحترافٍ عالٍ.
تحسّرَ الإبنُ السادسُ وقالَ: أبي سيءٌ، ولم أستطعْ أنْ أكرهَهُ، لكنَّهُ أرادَ إخباري بطريقتِهِ أنَّهُ وقعَ ضحيةً!
بادرَتْهم الأمُّ قائلةً: أفترضُ أنَّي أخطأتُ في مشاركةِ حياتي، مع رجلٍ فشلَ ثلاثَ مراتٍ ليكونَ صالحاً، أولُها عندَما قالَ: لا املكُ الوقتَ لأكونَ والداً ربيَّهم أنتِ، والثانيةُ حينما تركَكم دونَ دراسةٍ تُذكر، والثالثةُ يومَ تركَني تحتَ الشجرةِ مع طفلي المعاقِ، وهو يداعبُ السماءَ وكأنَّهُ يرنو صوبَ الجنةِ، ورجوتُهُ ألا يحرمَ الآخرينَ من الأملِ، فتلقفتْني أيدي الرحمةِ وأنقذَتْهُ رغمَ إعاقتَهُ.
زحفَ الطفلُ السابعُ المعاقُ على ركبيتهِ ليفتحَ بابَ الدارِ، فإذا بلوحٍ كبيرٍ والوالدُ محمولٌ عليهِ دونَ حراكٍ، فصرخَ ضاحكاً: أمي.. أمي.. لقد ذهبَ أبي الى النارِ! لقد طُعِنَ الوالدُ إثر صراعٍ مع رفاقهِ حولَ بائعةِ هوى، كانَتْ تستنزفُ دنانيرُهُ البائسةِ.
تجمعَ الأولادُ حولَ أبيهم بصمتٍ ناتجٍ من صدمةٍ،  وفي عالمٍ مثقلٍ بالهمومِ، تدافعَتِ الأمُّ وسطَهم لتخاطبَهُ بلوعةٍ: تكراراً ومراراً حاولْتُ إخباركَ، إِنَّ إهمالَكَ لأشيائِكَ القيّمةِ سيعرضُكَ للتلفِ والضياعِ! كمْ يمزقُني ذلكَ الشعورُ، بأنَّي لم أستطعْ منعكَ من إعلانِ حالةِ الطوارئ في بيتِكَ دائماً، وجوالكَ التافهِ اللعينِ الذي تخافُهُ دائماً، سيكونُ في الدركِ الأسفلِ من النارِ.
يا أنتَ: لم يعدْ للأمرِ أهميةً، في النهايةِ حصدْتَ ثمارَ نيتِكَ، وأولادُكَ رغمَ جهلِهم سيقطّعونَ حبالَ الوجعِ، (وحينَ يكونُ الأملُ باللهِ موجوداً فلا مكانَ للمستحيلِ)...
أمل الياسري/ العراق

الأربعاء، 2 يناير 2019

مشاعر مركونة



حارث حسين الصالحي _ يكتب....
#=======================#
@@ مشاعر مركونة @@ 
.
احبها بكل صدق لكن النصيب اتى عكس ما كان يحلم به . ذهب كل واحد لنصيبه .
تزوج بأخرى لكن هنا المفاجئة بأن التي تزوجها جعلته ملكا بين البشر ومرت السنين وشاخ الرجل وهو على سرير الموت نضرت إليه وهو ينضر لها قال لها ..
.
لقد كنتي معي كل هذه السنين مخلصة لي لكنني كنت معك فقط جسد بلا قلب والان أريد أن أبوح بمشاعري بأنك قلعتي  انتي الحصينة وأنك تستحقين مني كل الرضى وأنك الأن قد أدركت  بسر بأنني موجود انتي نجاحي وتلفض أنفاسه الأخيرة ويقول سامحيني أرجوك سامحيني ....!!!
.
.
......انتهت .....
.
الأديب حارث حسين الصالحي 
.
العراق  ..
.
.......مع الود
.................
ملاحظة  ..
.
ليس كل ما نكتبه بالضرورة يمثل حياتنا الشخصية بل هناك ملايين القصص بحياتنا اليومية على صعيد المدينة أو على ما نسمعه ونشاهده .. تحياتنا اليكم  ..

الاثنين، 24 ديسمبر 2018

شهامة الفقر


حارث حسين الصالحي / يكنتب.....
&::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::&

@@ شهامة الفقر @@ ..
.
.
كان يا ما كان في قديم الزمان ..
.
أحد شباب القرى كان يحب إحدى بنات القرية وهو في حالة عسر .
فقام باخبار امه واباه كي يذهب بهم لاهل الفتاة .
.
ووصلو الى أهل الفتاة فدخلو لبيتهم واطرقو الحديث الذي يخص الشاب والفتاة . 
.
وما كان من اهل الفتاة إلا الرفض بالموافقة . هنا سأل والد الشاب عن السبب . 
فقالو بالحرف الواحد أنكم فقراء لا تملكون شيئ .
.
دارت الأيام وقد تزوجت الفتاة من شخص تاجر وإذا بيوم وليلة يصبح هذا التاجر صفر الايدين ومقعد .
.
اما الشاب قد فتح ألله عليه أبواب الخير والبركة من جميع الجهات . أصبح يوما ما رجل قانون وميسور الحال جدا جدا 
.
وإذا بالفتاة التي يحبها يوما تاتي إليه كي يعمل لها تحويل التركة . فقال سوف تجدينني اخا بكل ما أملك من طاقة حتى تستقر حالتك . 
.
هنا قالت له الفتاة ..
.
صدقا انك شهم رغم بكل ما مررت به ..
.
.......انتهت .....
.
@@ شهامة الفقر @@ ..
.
.....مع الود
.
الأديب حارث حسين الصالحي .
.
العراق .
.

الأحد، 23 ديسمبر 2018

شموع الأمل


هيفاء البريجاوي __ تكتب....
☆°°°•••°°°☆°°°•••°°°☆

(شموع الأمل)
................
خرجتُ الأمس ليلًا ،وضيق بات يؤرقني  ...ودموعًا تبكي روحي ألمًا ووجعًا يسكنني.......
 ليشاء القدر ان ألتقي بسيدة تحتويني كوطن يبحر يهيم تشتتًا ظننته يشبه ألمي  ...
بريق كما الرعد يتلوه صدى ...بنظرات تستجدي عطفًا، تخفي حكايات لها القلب يئن زفرات عنوى فألف قصة باتت تحكي...
هكذا قرأتها من البرهة الأولى لتمسك بيدها المرتعشة الخشنة هرمًا يدي، وأنا جالسة على معقد " الباص " ماضية لأشتري حاجيات بعد نهار متعب ..أفرغ به أنفاس وضجرات أيامي ، هذا ما كان يدور بخلدي.... ليكون قدري أن ألتقي تلك السيدة الشديدة الحزن  ،وللعفة موطن ....جلست بجانبي وهي خجلة تخفي بعباءتها الممزقة أوجاع جسد توالت عليه سنين فقر ،وجوع، وألم  ، والبرد قارس كان يلتف حولناخلسة وللعظم يرتعد.  .....وكيس المناديل بيدها الأخرى تحتضنه كطفل يخاف من الغرق ....
لتقول لي :هل ضايقتك يا ابنتي ......
تلاقت عيناي بعينيها ،والدمع ،وبريق الحزن تسلل أحشائي ولم يزل.
 لأستغل الحوار معها بعدما ضممتها، وكأني أعرفها منذ سنين علني أطفئ وجع سنينها بنبضات قلبي ..
.ألبسها شال كان على كتفي أقول لها هذا ذكرى مني يا امي ......
وهي تحاول أن تبتعد عني وكأنها تقول مني لا تقتربي ...

كان صوت أنين قلبهانبض يسري بجسدي.....
أصبح عندي شغف أن أقترب منها، ومن أحزانها أسكب وأصب أنين ألمي ..
سألتها : مابك !ما سر كل هذا الحزن يا خالتي ؟لم تجب وعيناها بالدمع تنهمر على وجنتين من البؤس متجعدتان شققًا وهرم. ...
لأعاود عليها السؤال ..وهي تلاحقني بنظرات بريق يكوي الفؤاد ألمًا .
.وكلما أشعر بقرب الوصول أتمنى لو أن الوقت يقف عند هذا الحد ...
لأجدها تقول بصوت خافت  متقطع أنا مريضة بالكبد ،وأخذ حقنة كل شهر وأتعالج .....
 قلت لها: شفاك الله يا أمي ..حينها ألف سؤال راودني ..
..لأقول لها وبعد أكملي ..أنا أربي أيتام وكل يوم آت من بيتي لأبيع المناديل بالشوارع والأزقة وأعود ليلًا لأبنائي لأطعمهم من زرق ربي ..لأعاود السؤال أليس معكم أحد يعينك ويهتم بك ...
لتتسارع حروفها قوة وجبروت عظمة أسكتتني معي الله ألا يكفي ....معي من يأويني ويسترني أنا وأبنائي، ومن ظلم البشر يحميني أنفاسها ،وهي تحكي لا تزال تعيشني ....
. قلت لها هو مولانا وسقيا ظمأنا ونجوانا ..
.تابعت الحوار أستبق الوقت .....بيتك إيجار يا خالة.
 لتكمل وبالشارع يهددني إن لم أدفع الإيجار سيرميني أنا وأبنائي وهو تلتقط انفاسها المتقطعة بردًا ارتعاشًا المًا لبست أدري ...وتتابع لذلك أتجول بالشوارع في تلك المنطقة عله سيكون يومًا مسكني ......
.لم أحاول أن أظهر ما كان يختلج جوارحي تلك اللحظات طلبت رقم جوالها لأتصل عليها وأشتري منها مناديل لي ولأصدقائي ،وعلها ببعض الأشياء تساعدني حتى لا أكسر كبريائها بثقل دمي وتطفلي عليها .....
 وأنا أعطيها قدر من المال لأبنائها غرقت عيناها دموع وناظريها للأرض خجلًا وتوسلًا .. لأستل الباص مسرعًة عند الموقف .....حينما وقف الباص لأنزل، وقلبي ما زال معلق معها  ...وألف سؤال لم ينتهي ...فحالها يضني الفؤاد لكن شموخًا، وكبرياء رغم المرض، وأنين يقطع أحشائها كانت جلادة وصبر  .......وأنا ما زلت محرجة من نفسي أخرجت لأفرغ ما بجعبتي من ضيق لألتقي تلك السيدة لتعلمني معنى القوة والقوة وحقيقة التوكل .. ...فكم من قصص وحكايا لها القلب يدمى .....وأنا لا زالت أفكر بتلك السيدة بتلك الجلادة وذاك الصبر وكأنها غيث أمطرتني.....ومعكم سأنهي يومي لكن معها لن تنتهي قصتي..... .....
بقلم /هيفاء البريجاوي

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018

أجمل الأمسيات،



 هند حيدر/ تكتب....
%:::::::::::::::::::::::::::::::%
أجمل الأمسيات، عندما نجلس حول جدّتي، قرب المدفأة، نأكل ما خبأته لنا، من جوز أو لوز أو فواكه مجففة...
وتأخذنا حكاياها الى عالم آخر. فقالت: اليوم يا أحبائي سوف أروي لكم قصّة المرأة الوحيدة، التي سُمّيت سورة كاملة في القرآن الكريم باسمها، إنّها السيدة مريم.
في مدينة النّاصرة بفلسطين المحتلّة، عاشت أسرة عمران، التي اصطفاها الله، فكانت صالحة عابدة، كبر عمران وزوجته حنّه كانت عاقراً(لاتنجب الأطفال)، ذات يوم جلست حنّه تحت أغصان الأشجار، رأت عصفورة تطعم صغيرها، فتمنت أن يكون لها ولد ، ودعت ربّها، ونذرت إن هي أنجبت أن تهب ولدها لخدمة المصلّين في بيت المقدس، استجاب الله لدعائها، وأنجبت فتاة .توفي والدها عمران وهي طفلة صغيرة ، تنافس الصالحون، في بيت المقدس على التّكفل بها، لذلك يا أحبائي ماذا فعلوا؟ القرعة :رموا أقلامهم في النّهر، وبقي قلم زكريا فتبنّاها، وكان يحضر لها الطّعام كلّ يوم، وقديماً يا أولادي لم يكن هناك ثلّاجات، ومع ذلك كان يجد عندها فاكهة الصّيف في الشّتاء وفاكهة الشّتاءفي الصّيف، وعندما سألها قالت :الله يرزقني.
ثمّ جاءتها البشارة، أخبرها الملاك بولادة السّيد المسيح، وشاء الله أن تلده في مغارة، وهكذا يا أحبائي كان السّيد المسيح رمز السّلام والمحبة، فأوصى بالسّعي للخير ومساعدة الآخرين بالرحمة، ومسامحة من يسيء الينا. هيّا نستعدّ للنوم وغداً سوف أحكي لكم حكاية أخرى.
هند حيدر
 قصة للأطفال

القصة التاسعة و الأربعون:

الأربعاء، 5 ديسمبر 2018

قصة عن التسامح


هند حيدر _ تكتب....
@÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷@
قصة عن التسامح 
أنا فلة طفلة صغيرة ، نزلت من باص الروضة ،وأنا أحمل بيدي علبة ألوان مائية ، قلت لأمي بسعادة : انظري يا أمي ، ماذا أهدتني معلمتي ، سوف أرسم لوحة جميلة فوراً ، أنا أحب الرّسم كثيراً .قالت أميّ : نعم يا حبيبتي ، ولكن عليك أولا تناول الطّعام ، وكتابةالواجب .
بعد أن انتهيت ،  أحضرت كوباً من الماء، وبدأت الرّسم ، رسمت جبالاً ومنزلاً وشجرةً وزهوراً جميلةً . فجأة دخل أخي الصّغير يحمل الكرة ، ورماها فجاءت على طاولة الرّسم ، وسكبت الماء على اللّوحة ، وامتزجت الألوان واختفت معالمها، غضبت وركضت وراء أخي لأضربه ، لكنّه سبقني واختبأ وراء أمّي ، فقلت باكيةً : لقد خرّب لوحتي ، لن أسامحه . قالت أمّي : يا حبيبتي فلة، أخاكِ صغير ، لم يقصد الإساءة، عليك أن تسامحيه ، جميعنا نرتكب الأخطاء بدون قصد ، ولكن علينا المسامحة ، وانت يا حبيبي عليك أن تعتذر لأختك ، ولا تلعب الكرة في المنزل مرّة أخرى ، سامحت أخي بعد أن اعتذر مني ، ثمّ رسمت لوحةً جديدة وجميلة جداً وأنا سعيدة.
الأستاذة _ هند حيدر
................
القصّة السابعة والأربعون:
قصة للأطفال

عزة النفس


حارث حسين الصالحي _ يكتب...
$======================$
@@ عزة النفس @@ ..
.
.
في أحد الأيام كانت هناك امرأة تجود بكاهلها المثقل بالحياة  .
لها ثلاث أطفال تقطع من جيدها وتحرم نفسها من ملذات الحياة كي تجعلهم شيئ يذكر واتت السنين وكبروا وأصبحوا ميسورين الحال والمال وأصبح لكل واحد منهم دار وزوج وأطفال واخذتهم الحياة عن مراعاة والدتهم المريضة  .  وكأنهم لم يعرفوها  علما بأنها لم تطلب منهم شيئ غير دعائها المستمر بأن يكونوا بخير وعندما ماتت حضروا فقط لدفنها نعم توفت ولم تطلب منهم شيئ لأنها تملك 
.
......عزة النفس.......
.
.........انتهت...........
.
الأديب حارث حسين الصالحي 
.
......مع الود

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018

الحقيقة



حارث حسين الصالحي _ يكتب...
#=====================#
@@ الحقيقة @@  ..
.
السنة 1964 م 
.
كان هناك رجل يشغل منصب رفيع بالدولة في إحدى الدول .
.
وشاء القدر أن يتقاعد ويجلس بالبيت وقال بينه وبين نفسه ماذا قدمت  لشعبي من أمور غير الكذب والمماطلة حتى استمر بمنصبي  .
حتى اكتشف بأنه فشل فشلا ذريع بعدما قال الحقيقة بين أربع جدران فقط  ..
نعم .
.
قال الحقيقة في آخر المطاف الذي أهلك نفسه وتعب وأحس بما قام به من غش كي ينال من ترف زائف  ..
.
أنها  .
.
الحقيقة المرة  ..
.
.
.........إنتهت..........
.
الأديب حارث حسين الصالحي  ..
.
.
.......مع الود

الجزء الاخير



علي حابر الكريطي _ يكتب....
#================#
.....
بعد أن قطع احمد الطريق  الصحراوي سيرا على الأقدام 

مع المرأة وطفليها واوصلها إلى المزرعة التى تعمل فيها  

وقالت له لااستطيع أن استضيفك لأنني مجرد عاملة أعمل 

فلاحة في هذه المزرعة وصاحب المزرعة إذا راك يعمل لي 

مشكلة عليك الذهاب إلى المزرعة المجاورة فيها ناس اخيار 

تستطيع تحل ضيف عندهم حتى الصباح. 

اتجهت المرأة إلى المزرعة التى تعمل بها 

واتجه أحمد إلى المزرعة المجاوره.

رآه رجل واستقبله بحفاوه وتصافحا  وقال له الرجل تفضل 

إلى المضيف دخل وما ان جلس سمع صوت سب وشتم 

يأتي من المزرعة المجاوره..

عرف أن الرجل يسب المرأة ألتي وصلت المزرعة قبل قليل 

خرج من المضيف واتجه باتجاه الصوت رآه الرجل الذي استضافه 

قال له ماالامر أين تريد لم يلتفت إليه وهرول باتجاه الصوت 

ولحق به ثلاثة رجال وصل إلى الرجل الذي يسب ويشتم 

ويضرب بالمرأة وهي استغيث انقض عليه احمد وحجزه عنها 

وقال له يارجل ليس من الرجولة أن تضرب امرأة مسكينة 

قال ليست مسكينه وواصل السباب وصل الرجال الثلاثة 

وقالو عيب عليك يارجل تضرب امرأة مسكينة لا حول ولا 

قوة لها. 
قال وما شانكم أنتم ولما تركه احمد أنطلق نحو المرأة 

ليضربها قال له احمد دعها فقال وماشانك أنت بها ومن تكون 

فقال أحمد أنت لوكنت رجل محترم وتحترم نفسك لاحترمت

وجودنا لقد تحملناك كثيرا وأراد أن يضرب المرأة فانض عليه 

احمد ورفعه من الأرض والقاه على الأرض وركله برجله

فسالت دماءه من فمه وانفه وقام وسقط مرة أخرى وهو يترنح 

قال أحمد للمرأة لمي اغراضك ستذهبين معي في الصباح 

معززة مكرمه ذهبت المرأة وجمعت أغراضها البسيطه ضل 

الرجل صامت ومذهول ودماءه وصلت إلى صدره 

توجه إليه أحمد وقال له الأمر لم ينتهي عليك دفع مستحقات 

المرأة زائدا تعويض الضرب و الإهانة والظلم لك مهلة ثلاثة 

أيام وإذا أنت رجل تجاوز المده ليس لك عيش هنا سادفنك في 

أرضك أنا لست مفتري ولكن أنت ظالم ومستبد جنيت على 

نفسك سيبلغوك الجماعة ما سوف أقوله لهم وماذا عليك 

أن تفعل لكي تخلص نفسك من الورطة ألتي ورطت نفسك فيها 
أنسحب الرجال مع المرأة إلى المزرعة المجاوره ذهبت المرأة 

إلى داخل البيت ودخل الرجال إلى المضيف جلس أحمد 

والرجال وهم في حالة ذهول مما حصل وفي وجوههم ألف 

سؤال ألتفت إليهم أحمد قائلا أعرف عندكم أسئلة في 

خواطركم وقص عليهم القصة إلى حين وصوله إليهم 

فقالو ونعم مافعلت رجل وأبن رجال حللت اهلا ونزلت سهلا 

بعد ان قضى ليلته في الصباح قال أحمد للرجال سآخذ المرأة 

اصبحت في مسؤوليتي أمام ألله وأمام نفسي والناس إن شاء الله 

ستكون في امان وتعيش معززة مكرمه. 

ابلغو جاركم أننا بعد ثلاثة أيام نأتي إذا لم يكن مانع إلى هنا 

نعقد جلست التحكيم في هذا المضيف اختصارا للموضوع 

فقال الرجال على الرحب والسعة أهلا وسهلا 

قولو لجاركم يحضر من ينوب عنه في الكلام ومن يكفله 

في جلست التحكيم 

قال الرجل الكبير لأحد الرجال أصلهم بالسيارة إلى الشارع 

العام أوصلهم الرجل واستأجرو سيارة أجره اوصلتهم إلى بيت 

أحمد.كانو اهل أحمد قلقين من تأخره فلما نزل من السياره 

صارو مابين فرح بعودته ومندهش من عودته مع امرأة

وطفلين  قال للمرأة أدخلي البيت بيتك دخلت المرأة وهو 

جلس في المضيف ولم تطول المده حتى تجمع إخوانه وأبناء 

عمومته وكل يسلم عليه ويحمد الله على سلامته 

وهو ساكت والكل يريد منه أن يتكلم ويفك اللغز 

وزادهم حيرة لما قال لأحد إخوانه اذبح أحد الخراف وجهز 

لنا الغداء وقال لهم لا أحد منكم يقوم حتى يتغدا 

فقال أحدهم أنا لا أعتقد إني أستطيع المقاومة حتى الغداء 

صار عندي ضغط والسكر في طريقه إلي فضحك الجميع 

فقال أحمد ولماذا يصير بك ضغط وسكر فقال ضربتني 

صاعقه فقال احمد  ياستار وأي صاعقه 

فقال هذه الغزوة ألتي غزوتها وجئت بالغنائم مااسم هذه 

الغزوة وبأي اتحاه 

فقال أحمد 

لا أقص عليكم قصة الغزوة حتى تجتمعون كلكم حتى لاابقي 

أعيد القصة كلما جاء شخص وحتى لاتزيدون القصة من 

عندكم وتتقولون ما تشاؤون لأن كثير من القصص تؤلف 

إضعافها من القصص الملفقه 

والآن وقد اجتمعتم وقص عليهم القصة إلى حين وصوله إليهم 

فقالو ونعم مافعلت كلنا معك. 

في اليوم الثالث ذهب احمد ورجل وجيه مع بضعة رجال 

وكذلك المرأة إلى الرجل الذي استضافه احمد 

استقبلوهم وجلسو في المضيف وارسلو إلى جارهم وحضر 

مع بضعة رجال. 

قال أحمد للرجل الوجيه الذي معه ياشيخ هذا الرجل صاحب

القضيه فقال له الروجيه من ينوب عنك في الحديث فقال 

شيخ سلطان وعرف به وتعارف الوجيهان ورحبا ببعضهما 

فقال الوجيه الذي مع أحمد للوجيه الآخر هل تقبل بي  كطرف 

محايد في حل الأشكال بما يرضي الله فقال الوجيه الآخر 

أقبل 

فقال وهل تضمن صاحبك فقال أضمن. 

توجه الوجيه الأول للرجل وقال له هل اعتديت على المرأة 

بالضرب والسب فقال نعم وهل هي أول مرة فالتفت يمين 

يسار نظر اليه جاره صاحب المزعة المجاوره فلم يستطيع 

أن يكذب مخافة أن يشهد ضده جاره فقال لا 

إذن الأمر متكرر قال نعم.

قال لماذا ضربتها آخر مرة قال تاخرة في السوق 

فقال أحمد لو سمحت شيخ. 

كان ذهابها ليس للسوق بل عندها طفل مريض وتأخرت

عند الطبيب وإذا تريد اجلب لك الطفل فقال الشيخ للرجل 

هل هذا صحيح فقال نعم. 

فقال الشيخ لو كان عندك غيرة رجال كنت أنت أخذت طفلها 

للطبيب لأنه يتيم وأمه أرملة لاحول ولاقوة لها وليس تضربها

هل لها مستحقات عمل عندك قال نعم كم هي ستت أشهر 

فقال الشيخ أي حكم بحقك قليل. 

ولكن أميل على نفسي وعلى المرأة المسكينة وأحكم لها 

بخمسة ملاين دينار. 

فقال المدافع وآلله لا أدري ماذا أقول غيرأن الحق واضح

لكن العفو عند المقدرة من شيم الكرام فقال الآخر هذا يعود 

للمرأة إن شاءت عفت ليس لنا أن نبخس حقها اذهبوا 

واسالوها لما سالو المرأة قالت قالت اتنازل عن حقي كرامة

للحضور وأصحاب المكان فقال الجميع ألله أكبر وآلله كريمة

ابنت كرام 

قال الشيخ يبقى عليه دفع أجر المرأة وأنت الكفيل تتعهد 

وتضمن أيها الشيخ فقال أضمن وانفضت الجلسه 

عاد أحمد ومن معه إلى ديارهم واجتمع بأبناء عمومته 

وإخوانه سأعرض على المرأة أن تتزوج ولها الخيار تتزوج 

من تريد منكم. 

طرح الموضوع على المرأة وقال لها من تمام سعادة المرأة 

أن تكون تحت كنف رجل يراعي شؤونها وأنت لك الخيار 

في الزواج ممن تريدين من أبناء العشيره وأنا خارج الخيار 

فقالت ولماذا أنت خارج الخيار لا أدري هل بخست قدري ام

بخست قدر نفسك ياعالي القدر. 

عند ما تكون أنت في ضمن الخيار أعرف أن اختار وإن كنت 

أنت خارج الخيار فساحتار في الأختيار 

فقال إنما كنت خارج الخيار حتى لا يحسب مافعلته لأجل 

مصلحه فقالت كل الذي صار جاء عفوي عرضي دون تخطيط 

انا لا أعرفك ولا تعرفني جمعتني بك صدفت القدر 

وأنا أختار الكف ألتي انتشلتني من الضياع لعلي أرد بعض 

فضلها ونبلها قالت هذآ أمام الجميع فقال الرجال هو كذلك 

نعم الأختيار وهذا هو رأي الجميع. 

وتقدم أحد الرجال وقال يااحمد هي تليق بك وانت تليق لها

فألف مبروك وتم الزواج 

علي جابر الكريطي العراق
الجزء الثاني والأخير من قصة الأرملة المكافحه

الاثنين، 3 ديسمبر 2018

أطياف الماضي

  
هيفاء البريجاوي _ نكتب...
  $=====================$          
 (أطياف الماضي)  
..........................................
   "سلمى "تلك الأنشودةالتي يتغنى بها اهل حيها،وكل أحبتها،قتلت سنينها وعفويتها ،قلوب شح بها الحب،لبستْ أقنعة مزيفة هكذا واجهت أقدارها....
لتتوالى السنين خاطفة كل أيام الجمال....تغيب فيها لوحة البراءة ...تتناغم كأهازيج ،ولوحات زخرفية، طافت فيها الأقدار.....
هكذا تلونت حياة " سلمى " ما بين مد وجزر يتبعه إعصار .......كنت أشاركها أغلب أيام عمرها فهي الصديقة المقربة لقلبي. ..إلى أن كان حكم القدر أن عبث بروحها،وخالط قلبها مضاجع ألم وأسوار.
قد ظنت بزواجها ممن تحب أن الحياة ابتسمت لها لتتوالى سنين، وهي تعيش الحزن، والحرمان من الإنجاب .
الذي جعل زوجها دوما يعيرها وأسرته إلى أن صارحها، بزواجه من أخرى تحقق له الحلم فما كان منها إلا أن طلبت الطلاق، وتمنت له السعادة.
لتعود لحياة باتت شبه غريبة عنها لكن عليها عدم الاستسلام، ومواصلة حياتها برضى وثبات،
بدأت العمل بمشفى حكومي ممرضة لأنها لم تكمل دراستها الجامعية بعد الزواج.
وبعد سنين معدودة من الخبرة وتفانيها لعملها  الإنساني، تركت بصمة واضحة لدى كل من يتعامل معها ،ويعرفها لتتيقن أن الله اختارها لطريق تسمو فيه ،وتترفع كلما خففت آلام مريض ،وكانت عون لمسن ..ولجار قريب الدار..
 إلى أن تصادمت بمفاجأة هز ت كيانها، وأفقدتها صوابها لتطلب مني القدوم إليها، وصوتها المخنوق من شدة البكاء بالكاد يفهم ...
..لتخبرني أنه قد أتت عائلة كاملة  ،تعرضت لحادث مروع راح ضحيته كل أفراد الأسرة إلا الأب، وهو لا يزال بالعناية المشددة بحالة خطيرة.
 لتشاء الأقدار أن يكون هذا الأب ،هو زوجها السابق وأي لقاء وأقدار جمعتهما ...
.بقيتُ ملازمة لها إلى أن تماثل للشفاء لكن على كرسي متحرك ،و بحاجة لمن يسانده ،ويكون عو ن له في مرضه .
فما كان من سلمى إلا أن عرضت الاهتمام به ملازمته والاهتمام به.
تفاجأتُ من قرارها وسألتها هل ستستطيعين أن تعودي ذاك المكان بعد كل ما جرى معك والألم الذي عشتيه و سنينك  .
لترد عليّ قائلة :يكفيني أنني بقربه ...فحينما رحلت كان كل هدفي أن يكو ن سعيدًا بحياته ويصبح أبًا وهكذا كان يكفيني لأسعد لفرحه، وأنا أتابع أخباره  فهو كان يعيشني بكل لحظاتي لكن اليوم سأحر ر لروحي قيود ها التي قيدتني لأكون بقربه وهذا يكفيني  فهو لي عالمي وعنواني الذي لن ينتهي....

بقلم /هيفاءالبريجاوي /سورية

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018

(11) داء المكواة



ميم حيدر _ تكتب.....
%=================%
(11)
داء المكواة
هل سمعتم بداء المكواة؟
(سالم) طالب جامعي من بيئة فقيرة يسكن في المدينة الجامعية, في يوم الخميس وبعد أن أنهى دوامه في الجامعة, عاد إلى غرفته التي تقع في أول الكريدور وغسل قميصه وبنطاله اللذان لا يملك غيرهما, وبعد أن نشرهما على الكرسي تذكر أنه على موعد مع (ربا), ربا هي الفتاة التي يحبها, إنها فتاة أحلامه وهذا هو الموعد الأول, ما الذي يستطيع فعله وثيابه مبلله؟
تذكر صديقه (سامر) الذي يسكن في آخر الكريدور, إنّ لدى سامر مكواة يمكنه استعارتها وتنشيف ثيابه قبل حلول الموعد. بدأ سالم في التفكير في الطريقة التي سيستعير بها المكواة وقال في نفسه: إنه نزقٌ سيء الطباع ولكن للضرورة أحكام, ربا فتاة أحلامي ولا يجوز أن أتخلف عن الموعد وخاصةً أنّه الموعد الأول, ولكن الطلب من سامر صعبٌ جداً, لا بد أن أحسم الأمر.
خرج من غرفته متوجهاً إلى غرفة سامر وهو يفكر, صحيحٌ أنّه يستعين بي في مشاريعه, ويستعير المحاضرات مني, ولكنه جلفٌ وليس أهلاً للصداقة, لو طلبت منه استعارة المكواة وقال: المكواة معطلة. وأنا أعلم أنها بحالة جيدة, ألا يكون قد (بخعني). ولو قال لي بنزاقة وصلافة: خذها, وحافظ عليها جيداً, ولا تنسى أن تعيدها بسرعة. ألا أكون وضعت نفسي بموقف مهين. ولو قال لي: اذهب, لا يوجد عندي مكواة. وأنا أعلم علم اليقين بوجودها, ألا أكون بموقفٍ لا أحسد عليه. فلماذا أفعل؟ صحيحٌ أن ربا مهمة, ولكن كرامتي مهمة أيضاً, يا إلهي ماذا أفعل. في هذه الأثناء كان قد وصل إلى غرفة سامر وكان الباب مفتوحاً, فوقف بالباب وهو يفكر, صاح به سامر مرحباً: (أهلاً أبو سمرة), وطلب منه الدخول ليشاركه الطعام, فأجابه سالم: (روح يلعنك ويلعن مكوايتك). وعاد أدراجه تاركاً سامر في حالة ذهول.
هذا هو داء المكواة, أليس جميعنا مصابٌ بهذا الداء, ألم يتعرض أغلبنا لمواقف مشابهة.
ميم حيدر

الأحد، 25 نوفمبر 2018

" اللعنة " ؟؟!!.



سليم عوض عيشان _ يكتب....
$=======================$
" اللعنة " ؟؟!!.
------------------------------------
" اللعنة " 

... وصلت إلى منزل المضيف في أطراف القرية الوادعة، يطل علينا الجبل العتيد عن بعد حارس أمين للقرية ، يتحدى الزمن شموخاً ورهبة ..
 استقبلمي المضيف بالترحاب والتهليل، مد يده الخشنة المتشققة مصافحاً ، من حوله زوجته البشوشة وأطفاله الأبرياء ، الذين التفوا حولي ينظرون إلىّ باستغراب؟! وملايين الأسئلة تدور في أذهانهم ...
كان المضيف قد أعد لنا مجلساً بسيطاً ومتواضعاً في وسط كرمه ، ولكنه كان رائعاً جداً ، فلقد سررت جداً بهذا، فأنا بطبعي أكره أن أكون سجيناً داخل جدران المنزل ، أيّ منزل ، فالمجلس الذي أعده المضيف كان ما أشتهيه .. وما أريده فعلًا ...
على أرض الكرم كان قد افترش حصيراً .. وضع فوقه شيئاً من الفراش المتواضع المريح وبعض الوسائد ، وفي مكان ليس بالبعيد ، كان موقداً للنار المتأججة ، أظن أنه قد وضع عليها وعاءً للقهوة أو الشاي أو كلاهما .. وما أسرع ما كان المشروب يقدم لنا ساخناً مع كلمات ترحيب أروع وأروع..
... تعمد المضيف أن يكون مجلسنا تحت شجرة زيتون عريقة ضخمة ألقت بظلالها وفروعها في كل اتجاه ، إلى جانبها شجرة تين ما أظن أني رأيت أضخم منها قط ، يجري بين هذه وتلك جدولاً صغيراً رقراقاً ، تنعكس على صفحته الرقيقة زرقة السماء الرائعة، فيبدو للعين كاللؤلؤ أو أروع ؟ بينما انتشرت أشجار اللوز والفاكهة هنا وهناك بعناية بالغة وذوق رفيع يدل على الأصالة بعيدة الجذور..
استمر الحديث والنقاش بيننا ، حتى انتصف النهار أو كاد ، والرجل متبسط بالحديث معي ، وزوجته في غدوٍ ورواح كالمكوك ، تأتى بالأشياء وتذهب بأخرى ، ومع اقتراب موعد تناول طعام الغداء ازدادت الحركة سرعة ، وازداد الترحيب حرارة.
سرنا نتمشى قليلاً في الكرم الكبير ، بين الأشجار العريقة والجداول العديدة ، يميل المضيف تارة ناحية شجرة التين العظيمة ، يناولني بيده حبة تين ما أظنني رأيت مثل حجمها يوماً ولا أظن بأنني تذوقت أشهى منها طعماً ، ويميل مرة ناحية شجرة اللوز ، يتناول حبات يابسة عنها ، يفركها بين يديه القويتين ، فإذا هي مطيعة سهلة له رغم صلابتها الشديدة ، فأرى للوز مذاقاً مختلفاً وطعماً آخر..:
ما كدنا ننهي جولتنا ونصل إلى مجلسنا ، حتى هبت زوجة المضيف تضع إلى جانبي الوسائد مرحبة متهللة الأسارير ، تقدم لي كوباً من الشاي الذي أَعد على الحطب فكان ذي نكهة عجيبة ، وطعم مميز بينما تصل إلى أنفي رائحة " الشواء " عن بعد حيث كان يعد في " الطابون " مع الخبز الذي طال اشتياقي له ..
ومع اللمسات الأخيرة لإعداد وإحضار طعام الغداء فجأة ، اندفعت نحوي فتاة قروية في العشرين من عمرها أو ما يزيد قليلاً ، وقبل أن أتنبه للمفاجأة كانت الفتاة تطوقني على حين غرة بذراعيها ، وأنا في حيرة بالغة من أمري ؟! وراحت تمطرني بالقبلات الممتزجة بالدموع هاتفة برقة وانكسار :
" يا حبيبي يا محمد ؟ يا أخويا يا محمد ؟ يا حبيبي يا محمد " ؟؟!! .
تبلد ذهني وفكري ولم أستطع مجاراة الأمور، أو فهم كنه ما يدور من حولي ؟ فلقد حدث كل هذا بسرعة خاطفة كالبرق..
ما أسرع أن اندفع المضيف من مجلسه صارخاً بصوت مدوٍ :-
- ابعدي يا بنت .. اذهبي . امشي ..
تشبثت الفتاة بي أكثر رغم الصياح والوعيد ، فيضطر المضيف إلى سحبها ليبعدها عني ؟! ..  أسرعت الأم لمساعدته في هذه المهمة الشاقة ، وأنا مشدوه حائر مضطرب لا أدري سر هذا أو ذاك ؟ ولا أعرف ماذا يجب علىّ أن أفعله ؟!
وبعد جهد جهيد ، استطاع المضيف وزوجته سحب الفتاة بعيداً عني ، فتلفت نحو أحد الجالسين إلى جواري أتساءل بلسان عقدته الدهشة ، وعيون ألجمتها المفاجأة ، فيجيب الرجل دون أن أسأل ، يبتسم نصف ابتسامة :
" أوه .. إن لهذا الأمر قصة طويلة يا  سيدي "..
" إن لهذا الرجل ابن اسمه " محمد " فعلاً ، أنفق عليه من كده وشقاءه حتى تخرج من الجامعة ، ثم انتدب للعمل مدرساً في إحدى دول الخليج ، كانت فرحة الأب عظيمة خاصة عندما تلقى أول رسالة من ولده يرافقها أول راتب يتقاضاه ولعلهما كانا آخر رسالة وآخر مبلغ يصلاه ..
قاطعت الرجل وقد أفقت من دهشتي بعض الشيء:
"  يا له من ابن جاحد عاق ، كيف يضن على والديه هكذا؟ "
ابتسم الرجل ابتسامة ذات مغزى وراح يكمل الحديث:
"  ليس الأمر كما تظن يا سيدي ، لقد كان " محمد " رجلاً ملتزماً وابناً مطيعاً ومسؤولاً .. لكنه وقع في حب فتاة تعمل في إحدى صالونات التجميل هناك، أحبها كما يحب ابن القرية البسيط المتواضع وبكل ما في قلبه من حب وبراءة وسذاجة أنفق عليها بجنون ، أغدق رغم إمكانياته البسيطة جداً ومسؤولياته الجسام...
ثم طلب منها الزواج ؟ فضحكت منه سخرت وهزأت به فاستشاط غضباً ، تألم .. تمزق .. احترق ، ولما ركز فكره المجهد ، وصل إلى نتيجة واحدة ؛ لا بد لرفضها من سبب ، والسبب واضح .. فهي لا بد تعشق غيره كما عشقته أو كما أوهمته بالحب لابتزازه ... فهي فتاة لعوب ولا تفكر بالزواج ، إذن فلقد خدعته .. لقد خدعته ؛ فتحطم الرجل .. وتحطم قلبه..
ابتعد عنها أسبوعاً .. أسبوعين .. ثلاثة ؛ طالت لحيته وشعره .. تهلهل زيه .. ترك عمله وأهمل واجباته وأحاطه الضياع من كل جانب ، فلما لم يستطع صبر الابتعاد عنها ؛ كان في تلك الأمسية المتأخرة يركل باب الصالون بقدمه ويدخل إليها ليفاجئها ، ففاجأته وأذهبت المفاجأة بما تبقى له من عقل ، لقد وجدها على أريكة الصالون في أحضان رجل ذو لحية كثة ، وجيب منتفخ وزيّ غريب ..طار صوابه .. اندفع نحوها .. صرخ فيها بصوت مدوٍ .. هزها بعنف:
- " أيتها  الخائنة .. أيتها  الماكرة .. أيتها  الفاسقة .
نهضت الفتاة بغير مبالاة ، تسوي من ملابسها المبعثرة .. صرخت فيه باستهتار وخلاعة:
"  اخرج من هنا .. اخرج أيها الكلب " ؟!
أحس بدوار رهيب .. فظيع .. رأسه يكاد أن يتحطم .. ينفجر .. يدمر . فهل من الممكن أن تسبه وتشتمه بغلظة ووقاحة إلى مثل هذه الدرجة ؟! أهذه من كان يهوى أهي من كان يعشق؟!
في لحظة تهور ، اندفع نحوها بجنون ، لطمها لطمة أعادتها إلى أحضان الرجل ذي اللحية الكريهة والجيب المنتفخ؟! الذي هرول ناحية  باب الصالون ينبح ككلب مسعور ..
نظرت الفتاة نحوه بوقاحة واستهتار وزمجرت :
"  لقد أضعت الزبون أيها الوغد "؟!
.. سدد إليها لكمة أخرى أطارت بعضاً من أسنانها ..
تناولت الفتاة  مقصاً سددت له طعنة في القلب لولا أن تفاداها ببراعة فمزقت كتفه وصدره .. رأي الدماء تنساب منه بغزارة ، جن جنونه ، زمجر كالليث الجريح :
"  تغوينني .. تخدعينني .. ثم تقتلينني "  ؟!
اندفع نحوها بجنون ، أطبق بيده الفولاذية على معصمها .. سقط المقص من يدها.. تناوله بسرعة وبسرعة سدد إلى القلب طعنة واحدة سقطت الفتاة بعدها على الأرض بلا حراك بعد أن أطلقت صرخة مدوية.. 
ما هي سوى لحظات ؛ حتى كانت الأيادي تمتد إليه وهو يقف مذهولاً ، ينظر إلى الفتاة الملقاة جثة هامدة على الأرض، وإلى المقص الذي يقطر دماً بيده ، وإلى الجرح العميق النازف بقوة من ذراعه وصدره ... ألقوا به بعنف وقسوة داخل سيارة الشرطة التي كانت تخترق الشارع الطويل مولولة ، تشاركها العويل سيارات الإسعاف العديدة..
صمت الرجل طويلاً .. وأفقت من دهشتي واستغراقي مع الأحداث المتلاحقة سارعت إلى التساؤل:
- " ثم ماذا ؟ ماذا حدث بعد ذلك"  ؟؟
ابتسم الرجل متمتماً :-
- لا شيء .. لا شيء..
صحت متعجباً:-
- كيف هذا بالله عليك يا رجل ؟!
هتف الرجل :
"  لقد سُجِنَ " محمد " في سجن الدولة المركزي ، وذهب أبوه وأمه إلى هناك لزيارته ، وتكليف المحامي للدفاع عنه ولكن للأسف لم يستطيعا ذلك أبداً...
هتفت بحدة :
"  وكيف ذلك بالله عليك يا رجل  ؟! كيف ذلك " ؟
أجابني وآلاف المعاني والألغاز على محياه:
- " قال البعض بأنه توفى في السجن فيما بعد ، وقال آخرون أنه توفى بعد العراك مع الفتاة مباشرة نتيجة لإصابته البليغة ونزيفه الرهيب ؛ وقال آخرون أشياء وأشياء أخرى" ..
هتف:-
"  وهذه الفتاة التي هاجمتني قبل قليل ؟! ما شأنها ؟!" ..
رد الرجل :
- " إنها شقيقته... أتدري ؟ إنها تختلف مع الجميع في آرائهم فعقلها الباطن الطيب ، وقلبها الرقيق ، وإحساسها المرهف ، يرفض كل ما قالوه ، لقد كانت تحبه كثيراً ؛ إن عقلها لم يستطع استيعاب الموقف مطلقاً أو تصديقه .... إنها تظن أن شقيقها " محمد " قد فر من السجن في غفلة من سجانيه ؟! وتظن أنه هرب من هناك ؛ وأنه حضر إلى هنا خفية وخلسة ، وهي تعتقد بأنها ستراه يوماً ما ... لقد اضطرب عقلها..
هتفت بالرجل  متبرماً :
" وأنا ما شأني بهذا كله حتى تفعل بي ذلك " ؟!
ابتسم الرجل ابتسامة عريضة غامضة تتضاءل إلى جانبها ابتسامة "الموناليزا " هتف :
- " إنك تشبه " محمد " كثيراً .. فعندما رأتك الفتاة عن بعد ، ظنت أن شقيقها " محمد " قد عاد وقد ظهر من المخبأ بعد طول انتظار ؟ .
طوحت بناظريّ بعيداً أتأمل الفضاء الفسيح من خلف الجبل العتيد ؛ هيئ لي أنني أسمع صرخة عذاب وأنين ألم من خلف الجبال .. ترددها السماء ولا تمل الترديد .. خيل لي أنني أسمع بكاءً خافتاً وأنيناً مكتوماً .. رجعت بناظريً إلى مدخل المنزل ، خيل لي أنني أرى شبح إنسان يقف عن بعد من وراء القضبان الحديدية للنافذة الكبيرة دققت النظر جيداً .. وتأكدت ...
.. لقد كانت هي .. الفتاة المسكينة تنظر نحوي .. تبكي .. تئن .. تلوح بيديها المكدودتين .. تضرب حديد النافذة برأسها بقوة..
بدون وعيّ أو إرادة ، وجدتني أنهض من مكاني ، أمد يدي إلى مضيفي مودعاً..
هتف الرجل  بي باستغراب وتعجب :
" والغذاء يا أستاذ "  ؟!
التفت حولي وكأني لا أعي ما يقول.. أخذت أتمتم بما يشبه الهذيان ..
"  أيّ غذاء يا رجل ؟! .. أيّ غذاء ؟! "
أسير بلا وعيّ أو إرادة .. أمد يدي داخل النافذة مصافحاً الفتاة مودعاً ، تلتقط يدي بكلتا راحتيها ، تطبق عليها بقوة .. تحتضنها .. تقبلها .. تبللها بالدموع الملتهبة الحارقة كالإعصار .
يصرخ المضيف مزمجراً هادراً :
"  ابعدي يا بنت .. اذهبي .. امشي ..: " .
أنظر نحوه بعيون مرهقة تترقرق فيها الدموع الحائرة ، أهمس كحشرجة الموتى:
"  دعها يا سيدي .. دعها بالله عليك .. فهذا هو غذائي.. " 
تترك يدي رويداً رويداً ؛ تمد يدها المرتعشة من خلال القضبان الصدئة ؛ تتحسس وجهي بحنان بالغ ، تمسح دموعي بيدها المرتجفة .. تسحب يدها برفق إلى الداخل ، تطرق إلى الأرض ، كأنها تودعني ؟!..
أسير في الطريق الطويل طريق قرية الآهات .. طريق العذاب والمعاناة ... أبدو صامتاً كالجبل العتيد ..
أسير بلا وعيّ أو إرادة .. وأنا أستعيد ذلك المشهد ...  عندما كنت أمد يدي داخل النافذة مصافحاً الفتاة مودعاً ، وهي تلتقط يدي بكلتا راحتيها ، وتطبق عليها بقوة .. تحتضنها .. تقبلها .. تبللها بالدموع الملتهبة الحارقة كالإعصار ....
...............................
( نص بدون مقدمات ولا تقديم فللقارئ حرية الرأي بما يراه مناسبًا ... ولا داعي للتنويه بأن بطل النص هو نفسه الراوي .. " الكاتب "  ).. 
( الكاتب )
...................
بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )

الجمعة، 23 نوفمبر 2018

الحصالة




هند حيدر _ تكتب...........
%:::::::::::::::::::::::::::::::%
الحصالة
بعد أن أنهيت واجباتي المدرسيّة ، اصطبني والدي نزهة ، وقال لي : لقد أصبحتَ كبيراً ، سوف أعطيك مصروفاُ أسبوعياً بدل المصروف اليومي ، أما أختك فرح فلها مصروف يوميّ لأنها صغيرة . وبعد أن أعطاني المصروف الأسبوعي ، أنفقته كلّه في يومين ، قال والدي لن أعطيك المال حتى نهاية الاسبوع ، حزنت كثيرا ، لكنّي قرّرت أن أنتبه ، وفي الاسبوع الثّاني والثالث تعلّمت كيف أدبر أموري الماليّة ، قال والدي : أحسنت ياولدي ولكن يجب أن توفّر شيئاً من المصروف تضعه في حصّالة ، ثمّ تشتري به ماترغب ، أو تساعد محتاجاً.
أخذنا أنا وأمي نبحث عن حصّالة على الانترنيت ، لكنّها قالت لي :مارأيك يا حبيبي أن نصنع حصّالة ؟ ، ثمّ أحضرت علبة شفّافة ولها غطاء محكم الإغلاق ، ثقبنا الغطاء ليسمح بمرور قطع النقود ، قال والدي : إنّها حصّالة جميلة أحسنت ياولدي ، سوف أعطيك في نهاية كل شهر مبلغاً مساوياً للمبلغ الذي توفره ، وضعت الحصّالة في غرفتي ، وأنا سعيد جداً .
*******************
قصّة للأطفال:
*****************
بقلم الكاتبة _هند حيدر

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

بعد منتصف الليل



اسراء خيري _ تكنب....
%=====================%
"    بعد منتصف الليل   "
ولم أكن أعلم أن الدرب طويل...ولم أكن أدرى أننى سأسير وحدى!
******************************************************
فى احدى ليالى كانون الحزين.....
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل عندما فتحت عينيها معلنة انتصار الأرق عليها أخيراً بعد ساعتين ونصف من محاولات النوم...أمسكت هاتفها الجوال بعصبية وبدأت تُقَلب بين صفحات الانترنت لعل عينيها تُرهق ويغلبها النعاس، أستمر هذا الوضع لأكثر من نصف ساعة بلا اى فائدة ، فلا غلبها النعاس ولا وجدت شيئا مثيراً للاهتمام..حتى بدأ يتسرب إليها شعور بالحنق والملل. قررت أن تتصل بأحد أصدقائها ربما ذهب عنها شعورها إن تجاذبت أطراف الحديث مع أحدهم...ولكن لحظة ،هل لديها أصدقاء حقيقيين؟!
بدأت فى رحلة البحث عن رقم أى شخص مناسب...أرقام وأسماء...الكثير من الأرقام والأسماء التى لا تتعدى كونها أسماء! أسماء مرت فى حياتها..  اكتشفت أنهم لم يكونوا يوماً أصدقاء ، وأنهم ليسوا سوى عابرى سبيل فى رحلة عمرها... أو ربما كانوا أصدقاء عندما كان العمر ربيعاً وربما لم تعد تناسبهم صداقتها لما أصبحت حياتها خريفاً....
ما من أحد يصلح إذن لهذه المهمه، ثم أن من ذا الذى سيستيقظ من أجلها بعد منتصف الليل ليُذهب عنها حزنها وضيقها ، من ذا الذى سيُضحى بنومه الهنىء ليُذهب عنها أرقها اللعين ، من ذا الذى سيتنازل عن دفئه ليهون عليها بردها!
يأست أخيراً من محاولاتها فى البحث عن صديق ينقذها  من عتمة ليلها....أزالت دموعها التى سقطت رغماً عنها... أحتضنت وسادتها ونامت....نامت بعد أن أدركت أن الوحدة أصبحت حقيقتها الوحيدة!
*****************************************************************************
 #اسراء_خيرى