الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

بعد منتصف الليل



اسراء خيري _ تكنب....
%=====================%
"    بعد منتصف الليل   "
ولم أكن أعلم أن الدرب طويل...ولم أكن أدرى أننى سأسير وحدى!
******************************************************
فى احدى ليالى كانون الحزين.....
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل عندما فتحت عينيها معلنة انتصار الأرق عليها أخيراً بعد ساعتين ونصف من محاولات النوم...أمسكت هاتفها الجوال بعصبية وبدأت تُقَلب بين صفحات الانترنت لعل عينيها تُرهق ويغلبها النعاس، أستمر هذا الوضع لأكثر من نصف ساعة بلا اى فائدة ، فلا غلبها النعاس ولا وجدت شيئا مثيراً للاهتمام..حتى بدأ يتسرب إليها شعور بالحنق والملل. قررت أن تتصل بأحد أصدقائها ربما ذهب عنها شعورها إن تجاذبت أطراف الحديث مع أحدهم...ولكن لحظة ،هل لديها أصدقاء حقيقيين؟!
بدأت فى رحلة البحث عن رقم أى شخص مناسب...أرقام وأسماء...الكثير من الأرقام والأسماء التى لا تتعدى كونها أسماء! أسماء مرت فى حياتها..  اكتشفت أنهم لم يكونوا يوماً أصدقاء ، وأنهم ليسوا سوى عابرى سبيل فى رحلة عمرها... أو ربما كانوا أصدقاء عندما كان العمر ربيعاً وربما لم تعد تناسبهم صداقتها لما أصبحت حياتها خريفاً....
ما من أحد يصلح إذن لهذه المهمه، ثم أن من ذا الذى سيستيقظ من أجلها بعد منتصف الليل ليُذهب عنها حزنها وضيقها ، من ذا الذى سيُضحى بنومه الهنىء ليُذهب عنها أرقها اللعين ، من ذا الذى سيتنازل عن دفئه ليهون عليها بردها!
يأست أخيراً من محاولاتها فى البحث عن صديق ينقذها  من عتمة ليلها....أزالت دموعها التى سقطت رغماً عنها... أحتضنت وسادتها ونامت....نامت بعد أن أدركت أن الوحدة أصبحت حقيقتها الوحيدة!
*****************************************************************************
 #اسراء_خيرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق