يوسف المصري _ يكتب....
$==================$
أميرة ..
لاتعرف الحنين !
ـــــــــــــــــــــ
سيدتى
خذي ما شئت ِ
من الوقت
فليس هنالك ما يجبرك
على أن
تصطنعي الحب
وليس هنالك ما يرغمك
على أن
تمارسي الحب
خذي ما شئتِ من الوقت
فلا ارضى
أن تكوني معي
نصف قلب
ولا نصف أنثى
ولا نصف حب
كوني معي كُلِك
فلا اريد بعضك
خذي ما شئتِ يا سيدتي
ولا تتعجلي الوقت !
*****
خذي ما شئت ِ
فلستِ مضطرة
على اختراع الشوق
ولا اختراع الحنين
وليست شفتاك مضطرة
لتقبيل أحد لا تحبين
فالحب يا صغيرتي
محفور في الشعور
كندبة السكين
لا يتغير ولا ينضب
ولا تقتله السنين !
*****
لو تدركين يا رفيقتي
كم هي كبيرة
مساحة الزمن
بين كأس النبيذ
وبين ولادة القصيدة
وبين يداي المشتعلتان
وبين عيناك المستديرة
فلا تتعجلي باختراع
عمق الشعور
ولاتهتمي بالتفاصيل
الصغيرة ولا الكبيرة
فلست مستعجلا عليك ِ
ولا على فك الضفيرة
فالوقت ما بيني
وبين أول الشِعر
كالمسافة بين الارض
وشمس الظهيرة !
*****
فلا تتوقعي مني
ان
أغتصب الحنين في
عينيك ِ
ولا الكلمات في
شفتيك ِ
ولا لمسة الدفء في
يديك ِ
فلست مهتما لأكون
رجلا
مع نصف أنثى
فكوني كلك معي
أو ارحلي بكل
ما لديك ِ !
*****
فللقصيدة وقت
ولكاس النبيذ وقت
وللحب وقت
فلا أحد يجبرك
على اختراع
الرغبة
ولا على الارتجال
فوق مساحات
صدري
فالحب قابل
للإنتظار
والقصيدة قابلة
للإنتظار
والنبيذ قابل
للإنتظار
ورجولتي قابلة
للإنتظار
فلا تتسرعي باجتياز
مسافات الدقائق
ولا على القفز
فوق الازمنة
فما زلنا بعد ..
في أول النهار!
*****
خذي الوقت الذي
تستغرقه الكلمات
لتتشكل
فوق السطور
والوقت الذي تحتاجه
الارض لتصنع
الفصول
والوقت الذي يحتاجه
النبيذ ليذهب
العقول
فلا احد يستطيع ان
يجبر القصيدة
على الولادة
من بين الاصابع
ولا احد يستطيع ان
يرغم المطر
على الهطول
فالطيور المهاجرة
بين حروف الشعر
يا سيدتي
لا تستعجل الوصول !
*****
أيتها الانثى الزجاجية
الغريبة الأطوار
يا امراة التناقضات
والمقيمة
بين الليل والنهار
ايتها المهاجرة بين
الكلمات
وبين تفاصيل الشعور
وبين
ارصفة الانتظار
ايتها المرأة الكلاسيكية
الطراز
الغير قابلة للتغير
ولا التجدد
ولا التحول
ولا التطور
ثابتة غير قابلة
للتزحزح أو الإنكسار !
*****
خذي ما شئت ِ
من الوقت
فلست مستعجلا
على ارتفاع السنابل
فوق نهديك ِ
ولست مستعجلا على
انشطار الارض
في حدقة عينيك ِ
ولا على زرع
راية الانتصار
بين كتفيك ِ
لا .. ولا مستعجلا
على فيضان الماء في
مساحة ركبتيك ِ
ولا على رحلة الرياح
بين يديك ِ
فما زال هناك الكثير
من الوقت
قبل ان تتشكل قصيدتي
على جفنيك ِ !
*****
إمتلكي ما شئت ِ من
الدقائق
فلست مستعجلا
لتسافري
معي في رحلة الجنون
فانت امراة التعقل
وانا رجل الجنون
والجنون
هو موهبة العاشقين
وموهبة الشتاء
وموهبة الشعراء
والمسافة ما بين تعقلك
وجنوني
صغيرة جدا وجدا
كالمسافة بين
المغرب والعشاء
والمسافة بين يداي
وارتفاع فستانك
عن مستوى الخصر
ايضا صغيرة
كالمسافة بين
الصباح والمساء !
*****
فانا شاعر يحترف
نقش القصيدة
على جسد الأنثى
وصناعة القصيدة
من جسد الانثى
واحترف تشكيل
الكلمات
من جسد الانثى
فلا تخافي اذا انا
بدأت برسم
معالمك الضوئية
بحروفي
ولا تخافي ان انا
غيرت
بيدي رحلة الطوفانِ
ولا تزعري ان
عرفت ِ
أني أول من اكتشف
الدمع
وأن الحزن ينام
كل ليلة في جفوني
فانا رجل
يخاف على أنثاه ..
إلى حد الجنون !
*****
خذي ما شئت ِ
يا سيدتي
من الوقت
فللتبغ عندى نكهة
كنكهة ( المندرين )
وللحب عندي لون
كلون الياسمين
فخذي وقتك وامرحى
في حقول عيني
وفي كهف صدري
الامين
فانا لست مستعجلا
على شيء بعد
فما زلت في بداية
السطر الحزين
نامي بعمق واستريحي
أيتها الجميلة
نامي بعمق واطمئني
ايتها الرقيقة
أيتها الصغيرة
نامي بعمق
أيتها الـ أميرة التى ..
.
.
لا تعرف الحنين !!!
ــــــــــــــــــــــــ
بقلم الشاعر
يوسف المصرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق