الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018

سلوكنا و علمهم



ميلس الجزائري _ يكتب....
#÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷#
سلوكنا و علمهم
ربما لا يعرف الكثير أن روجي غار ودي ، العالم الكبير ، أستاذ علم الجمال بجامعة فرنسا ، و أستاذ العلم اللاهوتي بجامعة جنيف ، قد دخل الإسلام بفضل عسكري جزائري كان يحرسه في معتقله بالجلفة في سنة 1941 لما كان مناضلا في الحزب الشيوعي الفرنسي .
 ليس التركيز مهما على حياة هذا العالم الكبير الذي دخل الإسلام و سمي نفسه – سليم او رجاء غارودي- و من اشهر مؤلفاته " حوار الحضارات " و لهذا الكتاب حكاية أخرى... و الذي أنقل منه جمل كتبها و وقعها بنفسه ، و اترك القراءة و الاستنتاج.
قال: قمنا بعصيان و نحن خمسمائة مناضلا فأمر القائد الفرنسي حاملي الرشاشات و هم من الجنوب الجزائري بإطلاق الرصاص علينا ..فرفضوا و ظلوا لا يستجيبون ، و لا أجدني حيا الآن إلا بفضل هؤلاء المحاربين المسلمين ، و أوضح احدهم لنا هذا الموقف و قال : إن ما ينافي شرف محارب من الجنوب ، أن يطلق النار على أعزل . و بدءا من هذه التجربة أخذت بدراسة الإسلام و صدر كتابي " إسهام الحضارة العربية التاريخي في الحضارة العالمية" سنة 1945 ..
إذن دخل الإسلام و كتب عن الحضارات و هو العالم بها ، وناقش النظريات الفلسفية الحضارية و انقلب على ماركس و لنين و كتب ضدهم و هو تلميذهم ، عالم كبير يكتب في الفلسفة و الفكر الإنساني ، يؤثر عليه عسكري مسلم أمي، و رده ليراجع علمه و نظرياته ، رجل لا يحمل علم و نظريات ، بل يحمل قيمة اجتماعية متأصلة في مجتمعه العربي المسلم "عيب أن يقتل مسلح رجلا أعزلا، و يعني أنه من الجبن أن يفعل ذلك ..
قيمة بطولة الرجل المسلم و عادته  غيرت مسار الفكر و العقل و أدخل المفكر الإسلام من دون سيف أو قتال، هي القيمة الخلقية عندما تتحول إلى سلوك "فهي أصدق أنباء من السيف و الكتب" 
ميلس الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق