الخميس، 10 يناير 2019

العقل والنقل





ثروت مكايد / يكتب.....
&:::::::::::::::::::::::::::&
العقل والنقل 

(6-؟)
لسائل أن يسأل: أي علاقة بين الأفعال: حمد ومدح، ودحم؟ .. 
والرد: أن الله يتجلى لخلقه بأسمائه وصفاته وأفعاله كما يتجلى لهم بنعمائه وآلائه ليدفعهم دفعا شديدا إلى عبادته تحقيقا للغاية من خلقهم وهي عبادته.. 
فمن حمد الله تمجيدا لجلال صفاته، ومدحه لفائض نعمه فلاشك أنه سيندفع لعبادته طلبا لجنته وحذرا من ناره.. 
فإن سألت: نعم فالله يعطي خلقه من النعم ما لا حصر له ، فلم يبتليهم بالجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات؟ .. 
لماذا يمرض الناس ويصابون بالنكبات والويلات في هذه الحياة الدنيا؟ .. 
لماذا يهجر الناس من أوطانهم بالبغي والعدوان؟.. 
والرد أن الله يدفع بالنعم كما يدفع بالبلاء لأن من الناس من إن أعطي، طغى ونفر ومنهم من إذا ابتلي قر وعاد إلى ربه.. 
ومثل ذلك أنك قد تحرم ابنك من المتاع واللهو ليذاكر.. 
وتمنع عنه ملذات الطعام إذا كان فيها ما يسبب عطبا في صحته أو سلوكه.. 
وأنك تنذر من تحب بسوء العاقبة كي يعود إلى رشده.. 
فمنح الله عطاء، ومنعه عطاء.. 
فإن قلت: هذا في الدنيا وقد فهمناه فلماذا يعذب الله الناس بالنار في الآخرة مادام الله لا يريد عذابنا؟! 
وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا.

بقلم :ثروت مكايد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق