الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018

يا أمتي



د :  احمد جاد _ يكتب....
#=================#
يا أمتي
دَعِى الْأَشْعَارَ تَذْكُرُ مَا نَسِيْنَا
  وَتَنْشُـرُ مَا أَبَيْنَ وَمَا رَضِيْنَا
  
وَلَا تَتَكَتَّمِى الْأَخْبَارَ عَنَّا
  وَمَجْداً قَدْ سَرَىْ فِى الْغَابِرِيْنَا
  
أَبَيْتِ الْلَّوْمَ كَيْفَ صَبَنْتِ عَنَّا
  فَصِـرْنَا فِى الْعُيُوْنِ هَوىً مَهِيْنَا؟!
  
فَأَعْلَنَتِ الْرِّضَاءَ بِمَا أَقُوْلُ
  وَغَالَبَتِ الْـمَوَاجِعَ وَالْأَنِيْنَا
  
وَأَطْرَقَتِ الْسَّمَاعَ إِلَىْ الْزَّمَانِ
  وَأَنْطَقَتِ الْـحَوَادِثَ وَالْسِّنِيْنَا
  
وَرَقَّتْ بَعْدَمَا حَنَّتْ وَقَالَتْ
  تَخَيَّرْ مَاْ أَرَدْتَ مِنَ الْعُيُوْنَاْ
  
وَجَالَتْ فِيْ بُحُوْرِ الْشِّعْرِ حَتَّىْ
  هَوَتْ نُوْنِيَّةً وَأَتَتْ تُرِيْنَا
  
تَوَافَدَتِ الْقَصَائِدُ سَافِرَاتٍ
  وَكَانَتْ تِلْكُمُ الْدُّرَ الْثَّمِيْنَا
  
مُزَمْجِرَةً كَصَوْتِ الْرَّعْدِ يَعْلُوْ
  لِـمَنْ يَبْغِيْ عَلَيْنَاْ وَيَرْتَمِيْنَاْ
  
بَآيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ تُتْلَىْ
  وَتَذْكُرُ مَا أَلَمَّ وَمَا لَقِيْنَا
  
أَلَا لَا يَعْجَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا
  فَيَحْسَبَ أَنَّنَا يَوْماً نَسِيْنَا
  
أَبِى الْإِسْلَامُ لَا أَبَ لِيْ سِوَاهُ
  وَأَجْدَاْدِيْ أُبَاْةٌ مُهْتَدِيْنَاْ
  
مَلَكْنَا هَذِهِ الدُّنْيَا سِنِيْنَا
  وَأَخْضَعَهَاْ أُسُوْدٌ فَاتِحِيْنَا
  
بَآيَاْتٍ مِنَ الْفُرْقَاْنِ تُتْلَىْ
  وَفُرْسَانٍ غَدَوْا فِى الْـخَالِدِيْنَا
  
أَمَا كَنَّا جُنُوْدَ الْـحَقِّ يَوْماً
  وَنَمْنَعُ مَنْ أَرَاْدَ وَمَا خَشِيْنَا ؟
  
فَلَسْتُ مِنَ الْـجَبَانِ وَلَيْسَ مِنِّيْ
  عَوِيْلٌ يَمْلَأُ الْكَوْنَ أَنِيْنَا
  
مَتَىْ خُضْنَا وَأَعْدَاءً حُرُوْباً
  تَهَاوَتْ بَيْنَ أَيْدِيْنَا طَحِيْنَا
  
إِذَا مَا قَدْ غَشَيْنَاهُمْ صَبَرْنَا
  وَنَثْبُتُ لِلْعِدَاةِ إِذَا غُشِيْنَا
  
فَأَبْرَقَتِ الْسُّيُوْفُ إِذَا الْتَقَيْنَا
  فَنَضْـرِبُ بِالْشَّمَائِلِ وَالْيَمِيْنَا
  
قُلُوْبٌ تَطْلُبُ الْحَقَّ بِحَزْمٍ
  وَفِى الْخَلَوَاتِ بَعْدُ أَشْدُ لِيْنَا
  
كَتَائِبُ عِزَّةٍ تَنْثَالُ حَتَّىْ
  مِنَ الْإِقْدَامِ تَحْسَبُهَا سَفِيْنَا
  
فَتَنْشُـرَ عَدْلَـهَا مِنْ بَعْدِ قَهْرٍ
  وَتُزْجِيْ خَيْرَهَا لِلْعالَـمِيْنَا
  
تُضـِيْءُ الْأَرْضَ مِنْ ظُلَمٍ عِظَامٍ
  وَتَمْحُوْ عَنْ جَوَانِبَهَا الْدُّجُوْنَا
  
إِذَا طَارَتْ سِهَامُ الْـحَقِّ مِنَّا
  تَخِرُّ لَـهَا الْـجَبَابِرُ خَاضِعِيْنَا
  
تُحِيْلُ مَخَاوِفَ الْـمَظْلُوْمِ عَدْلاً
  وَمَاْ كُنَّاْ بِيَوْمٍ ظَاْلِـمِيْنَاْ
  
وَإِنْ دَاْرَتْ رَحَى الْأَيَّاْمِ يَوْماً
  أَبَيْتُ بِأَنْ أَكُوْنَ لَـهَاْ طَحِيْنَاْ
  
بِرَبِّكَ كَيْفَ سِرْتُ إَلَىْ طَرِيْقٍ
  بِهِ رَمْزُ الْـهِلَاْلِ غَدَاْ سَجِيْنَاْ
  
رَأَيْتَ الْدَّهْرَ كَيْفَ أَشَاحَ عَنَّا
  فَصِـرْنَا نُهْبَةً لِلنَّاْهِبِيْنَاْ ؟!
  
عَجَزْنَا عَنْ حِمَايَةِ مَا مَلَكْنَا
  وَكُنَّا قَبْلُ نَحْمِيْ تَابِعِيْنَا
  
مَتَىْ كُنَّاْ بِرِبِّكُمُ تِبِيْعاً ؟
  وَكُنَّا أُمَّةً مُسْتَضْعَفِيْنَا ؟
  
إَذَا غَرَّ الْلِّئَامُ سُقُوْطَ سَيْفِيْ
  فَزِنْدِيْ لَا يَرِقُّ وَلَنْ يَلِيْنَا
  
إَذَا حَمَلَ الْلِّوَاءَ لَنَا صَبِيٌّ
  تَخِرُّ لَهُ الْأَكَابِرُ صَاغِرِيْنَا
  
وَتَقْصِدُهُ عُيُوْنُ الْنَّاسِ تَتْرَىْ
  مُبَاْيِعَةً خَلِيْفَتَنَا الْأَمِيْنَاْ
  
وَتَخْطُبُ وُدَّنَا فِيْ كُلِّ وَقْتٍ
  وَيَقْصِدُ جَمْعُهَا الْبَلَدَ الْأَمِيْنَا
  
وَنَشْـرَبُ إِنْ أَرَدْنَا الْمَاءَ صَفْواً
  وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا مَا فَاضَ فِيْنَا
  
وَأَنَّا الْقَادِرُوْنَ إِذَا أَمَرْنَا
  وَأَنَّا الْقَاهِرُوْنَ إِذَا عُصِيْنَا
  
مَتَىْ نَشَـرَتْ جُيُوْشُ الْـحَقِّ جُنْداً
  تَخِرَّ لَـهَا الْكَتَاْئِبُ صَاْمِتِيْنَاْ
  
مَلَكْنَا الْبَرَّ بَعْدُ فَبَاتَ حِصْناً
  وَمَاءُ الْبَحْرِ نَمْلَأُهُ سَفِيْنَا
  
إِذَا مَا قَلَّدُوْا لِلْأَمْرِ سَيْفاً
  تَوَافَدَتِ الْـمُلُوْكُ مُبَايِعِيْنَا
  
وَصَاْنُوْا عَهْدَهُ فِيْ غَيْرِ مَطْلٍ
  فَلَيْسُوْا بِالْعُصَاْةِ الشَّاْرِدِيْنَاْ
  
فَكَانَ الْشَّـرْقُ قِبْلَةَ كُلِّ حُرٍّ
  وَكُنَّا الْقَادِرِيْنَ الْبَاذِلِيْنَا
  
وَنِعْمَ الْـحُكْمُ حُكْمُ الْعَادِلِيْنَا
  وَبِئْسَ الْحُكْمُ حُكْمُ الْقَسِطِيْنَا
  
نَقُضُّ عُرُوْشَ قَوْمٍ ظَاْلِمِيْنَاْ
  وَنَجْتَثُّ الرِّقَاْبَ مُكَبِّرِيْنَاْ
  
وَمَا مُلْكُ الْكِرَامِ بِمُسْتَبَاحٍ
  وَإِنْ تَتَغَافَلِ الْآسَادُ حِيْنَا
  
خِدَاعاً يَحْسَبُوْنَ الْأُسْدَ تُغْضـِيْ
  إِذَا رَامَ الْعَرِيْنَ الْـمُعْتَدِوْنَا
  
وَلَيْسَ سِوَىْ سُيُوْفَ الْـحَقِّ تَقْضـِيْ
  عَلَىْ مَنْ يَشْتَكِى الْدَّاءَ الْدَّفِيْنَا
  
فَتَقْطَعُ فِى الْوَغَىْ مَنْ نَالَ مِنَّا
  وَحَدُّ الْسَّيْفِ يَطْوِى الْـمُعْتَدِيْنَا
  
لِيُوْثٌ مِنْ بَنِى الْإِسْلَامِ تَأْبَىْ
  مَسِيْراً فِيْ رِكَابِ الْنَّائِمِيْنَا
  
تَعِفُّ عَنِ الْـخُضُوْعِ وَمَا تَلَاهُ
  وَتَأْبَىْ أَنْ تَهُوْنَ وَأَنْ تَلِيْنَا
  
إِذَا غَضِبُوْا تَوَلَّى الْسَّيْفُ رَدّاً
  فَيَأْبَىْ أَنْ نُرَىْ مُسْتَسْلِمِيْنَا
  
وَإِنّ الْـحَقَّ بَيْنَ الْنَّاسِ رَهْنٌ
  بِسَيْفٍ قَاهِرٍ لِلْمُجْرِمِيْنَا
  
وَسَيْفُ الْـحَقِّ يَقْطَعُ كُلَّ زَيْفٍ
  وَأَوْهَاْمَ الْبُغَاْةِ الْـمَاْكِرِيْنَاْ
  
سَلُوْا مَجْداً سَرَىْ أَنَّىْ ذَهَبْنَا
  بِأَيْ جَرِيْرَةٍ صِرْنَا طَحِيْنَا ؟
  
فَحَسْبُكِ أُمَّةَ الْقُرْآنِ مَجْداً
  كِتَابٌ خَالِدٌ فِى الْعَالَـمِيْنَا
  
كِتَابٌ فِيْهِ ذِكْرٌ لَيْسَ يُنْسَىْ
  وَيَبْقَىْ فِى الْوَرَىْ مَهْمَا بَقِيْنَا
  
وَحَسْبُكَ مِنْ مَفَاخِرِهَا سَجَايَا
  بِهَا فِى الْخَلْقِ قَدْ صَارُوْ عُيُوْنَا
  
كَحُسْنِ وِفَاْدَةٍ وَوَفَاْءِ عَهْدٍ
  وَأَنَّ اللهَ مَوْلَى الصَّاْدِقِيْنَاْ
  
وَنَجْدَةِ عَاْثِرٍ إِمَّاْ تَرَدَّىْ
  وَأَنَّ الله مُجْزِى الْـمُحْسِنِيْنَا
  
وَيَبْقَى الْذِّكْرُ مَا بَقِيَ الْكِتَابُ
  وَإِنْ نَسـِيَ الْزَّمَانُ فَمَا نَسِيْنَا
  
وَحَسْبُكَ صَحْبَةُ الْـمُخْتَارِ فَخْراً
  وَكَانَ الْـمَجْدُ بِاسْمِهِمُ قَرِيْنَا
  
فَمِنَّا كُلُّ مَنْ يَحْيَا لِحَقٍّ
  وَيَأْبَىْ أَنْ يَذَلَّ وَأَنْ يَهُوْنَا
  
نُجُوْمُ الْـحَقِّ يَهْدُوْنَا السَّبِيْلَاْ
  إِذَاْ مَاْ قَدْ تَبِعْنَاْهُمْ هُدِيْنَاْ
  
رِجَالٌ لَا تَرَىْ لَـهُمُ مَثِيْلاً
  بِهِمْ سُدْنَا جُمُوْعَ الْعَالَـمِيْنَا
  
رِجَالٌ قَدْ بَنَوْا بِالْدِّيْنِ عِزّاً
  فَكَانَ الْعِزُّ بِاسْمِهِمُ رَهِيْنَاْ
  
هُمُ الْأَخْيَارُ مِنْ قَوْمٍ تَلَاقَوْا
  عَلَىْ حُبٍّ بِهِ سَاْدُوْا سِنِيْنَاْ
  
رِجَالٌ قَدْ تَعَهَّدَهُمْ رَسُوْلٌ
  وَكَاْنَ الْـحُبُّ بَيْنَهُمُ مَعِيْنَا
  
إِذَا مَا جَنَّ لَيْلُهُمُ تَرَاهُمْ
  بِجَوْفِ الْلَّيْلِ قَوْماً سَاجِدِيْنَا
  
فَنَبْعُ الْـحَقِّ عِنْدَهُمُ عَظِيْمٌ
  يُحِيْلُ الْـمَوْتَ بَيْنَهُمُ ثَمِيْنَا
  
وَذَاكَ حَدِيْثُهُمْ حُلْوَ الْـمَعَانِيْ
  بِهِ نَجْنِى الْـحَقَائِقَ وَالْيَقِيْنَا
  
تَعَاْلَوْا نَقْتَفِيْ أَثَرَ الرِّجَاْلِ
  مِنَ الْأَقْزَاْمِ يَاْ قَوْمِيْ دَعُوْنَاْ
  
سَلِ الْأَمْجَادَ يَا دَهْرُ عَلَيْهِمْ
  أُنَبِّؤُكُمْ بِمَاْ فَعَلُوْا أَمِيْنَاْ
  
أُنَبِّؤُكُمْ بِمَاْ فَعَلُوْا وَقَاْلُوْا
  لَعَلَّ الذِّكْرَ يُرْجِعُ مَاْ نَسِيْنَاْ
  
أُنَبِّؤُكُمْ بِأَنَّ لَـهُمْ أَيَادٍ
  وَأَنَّ الْـحَقَّ لَاْ يَنْسَىْ الْـمَعِيْنَاْ
  
أَبَوْ بَكْرٍ كَذَا الْفَارُوْقُ كَانَا
  وَعُثْمَانُ الْـحَلِيْمُ بِهِمْ هُدِيْنَا
  
وَذَاْكَ صُهَيْبُ بِالْأَمْوَاْلِ ضَحَّىْ
  فَأَيْنَ صُهَيْبُ يَاْ إِخَوْاَنُ فِيْنَاْ ؟
  
وَذَاْكَ ابْنُ الْوَلِيْدِ لَهُ عُيُوْنُ
  إِذَا نَامَ الْوَرَىْ لَيْلاً أَبِيْنَا
  
فَبَاْعُوْا النَّفْسَ وَالدُّنْيَاْ جَمِيْعاً
  إِذَاْ مَاْ عَزَّتِ الْأَمَوَاْلُ فِيْنَاْ
  
تَهِيْمُ نُفُوْسَهُمْ لِلْحَقِ طَوْعاً
  إِذَا مَا عَزَّتِ الْأَمْوَالُ فِيْنَا
  
فَمَنْ لِلْحَقِّ بَعْدَهُمُ نُجُوْمٌ
  وَمَنْ لِلْدِّيْنِ يَا قَوْمِيْ؟ أَرُوْنَا
  
لِـمَاْذَاْ صَاْرَ جَمْعُكُمُ شَتَاْتاً
  وَقَوْلُ الْـحَقِّ بَيْنَكُمُ دَفِيْنَاْ
  
وَأَهْلُ الزُّوْرِ بَيْنَكُمُ رُؤُوْساً
  وَمَنْ يَبْغِىْ الصَّلَاْحَ لَنَاْ سَجِيْنَاْ
  
بِغَيْرِ عَقِيْدَةٍ صِرْنَاْ ذُيُوْلاً
  وَبِالْعِصْيَاْنِ يَاْ قَوْمِيْ شَقِيْنَاْ
  
فَكَاْنَ جَزَاْءَنَاْ هَوْنٌ وَذُلٌّ
  وَصِرْنَا طُعْمَةً لِلْآكِلِيْنَ
  
وَيَعْلُواْ الْـحَقُّ مَاْ حَكَمَ الْكِتَاْبُ
  وَوَسَّدْنَا ثِقَاةً صَالِحِيْنَا
  
نَصُوْنُ الْعَهْدَ عَهْدَ الله فِيْنَا
  وِإِنْ كَانَ مُعَاهَدُنَا خَؤُوْنَا
  
وَضَعْنَا مَنْهَجَ الْـحُكْمِ الْرَّشِيْدِ
  وَشُوْرَىْ فِى اخْتِيَارِ الْـحَاكِمِيْنَا
  
فَصُغْنَا الْـخَيْرَ فِيْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ
  وَأَهْلُ الْـحَقِّ دَوْماً شَاهِدِيْنَا
  
وَغَيْرِيْ يَسْجُدُوْنَ لِـمَنْ تَوَلَّىْ
  وَيُحْيِوْنَ الْعِظَامَ مُؤَلِّـهِيْنَا
  
وَحُكْمُ الْفَرْدِ لَيْسَ سِوَىْ طَرِيْقٍ
  إِلَىْ قَهْرِ الْشُّعُوْبِ الْغَافِلِيْنَا
  
وَمَا أَمْرُ الْطُّغَاةِ بِأَمْرِ رُشْدٍ
  إِذَا مَا حُكِّمُوْا بِالْسَّيْفِ فِيْنَا
  
وَمَنْ ظَنَّ الْخِلَافَةَ مَحْضَ وَهْمٍ
  تُكَذِّبْهُ الْـحَوَادِثُ وَالْسُّنُوْنَا
  
تُكُوْنُ خِلَافَةٌ وَيَكُوْنُ رُشْدٌ
  بِذَلِكَ أَخْبَرَ الْـمَعْصُوْمُ فِيْنَا
  
أَقَوْلُكَ أَمْ رَسُوْلِ الله أَوْلَىْ
  بِتَصْدِيْقٍ وَتَحْقِيْقِ الْيَقِيْنَا ؟!
  
وَمَنْ يَجْحَدْ وُجُوْدَ الله فِيْنَا
  فَلَا عَقْلاً لَدَيْهِ وَلَا عُيُوْنَا
  
وَمَنْ نَكَرَ الْـحَقَاْئِقَ وَاْضِحَاْتٍ
  كَنَاكِرِ نُوْرَ شَمْسٍ يَحْتَوِيْنَا
  
وَأَعْلَنَّاْ حُقُوْقَ الْنَّاسِ حَتَّىْ
  يَفِيْضَ بِهِا لِسَانُ الْأَعْجَمِيْنَا
  
وَحَرَّرْنَا الْنِّسَاءَ مِنَ الْقُيُوْدِ
  وَأَنْقَذْنَا الْعَبِيْدَ الْبَائِسِيْنَا
  
وَقَدْ كَانَ عِمَادُ الْقَوْمِ عَدْلاً
  يُؤَسِّسُ لِلْهُدَاةِ الْرَّاشِدِيْنَا
  
فَكُنْتِ أُمَّةً بِالْـخَيْرِ تَعْلُوْ
  وُدُوْنَكِ فِيْ عَتَادِ الْأَسْفَلِيْنَا
  
تُسَاسُ بِعَادِلٍ بِالْـحَقَّ يَسْعَىْ
  وَغَيْرُكِ مُحْكَمٌ بِالْـمُجْرِمِيْنَا
  
وَقَدْ أَخَذُوْا الْشُّعُوْبَ لَـهُمْ عَبِيْداً
  وَكَاْنُوْا لِلْحُقُوْقِ مُضَيِّعِيْنَاْ
  
فَكُنَّا فِى الْـحُرُوْبِ كَمَا أَرَدْنَا
  وَلَمْ نَنْسَ الْـمَحَابِرَ وَالْفُنُوْنَا
  
وَأَرْسَيْنَا قَوَاعِدَ كُلَّ فَنِّ
  فَكَانَ الْـمَجْدُ فِيْ قَوْمِيْ مَعِيْنَا
  
فَمِنْ فَلَكٍ وَطِبٍّ وَعِمَارَةْ
  بِأَعْلَامٍ غَدَوْا فِى الْسَّامِقِيْنَا
  
 وَرَصْدٍ لِلْنُّجُوْمِ مَعَ الْحِسَابِ
  فَكُنَّا مَرْجِعاً لِلْمُحْدَثِيْنَا
  
فَسَادُوْا مُلْكَ قَيْصَـرَ ثُمَّ كِسـْرَىْ
  وَجَابُوْا الْـهِنْدَ جُنْداً فَاتِحِيْنَا
  
إِلَى الْصِّيْنَ وَبَعْضٍ مِنْ فَرَنْسَا
  وَأَنْدَلُسٍ وَمِصْـرَ وَقَاصِرِيْنَا
  
لِيَحْيَى الْنَّاسُ فِيْ عَدْلٍ وَحَقٍّ
  وَتُكْفَى الْأَرْضُ شَرَّ  الْعَاْبِثِيْنَاْ
  
أَفِيْقُوْا يَا بَنِيْ قَوْمِيْ أَفِيْقَوْا
  فَإِنَّ الْـحَقَّ يَبْغِيْكُمْ حُصُوْنَا
  
أَطِيْعُوْا قَوْلَ رَبِّكُمُ تَفُوْزُوْا
  رَسُوْلُ اللهِ يَاْ قَوْمِيْ يُرِيْنَاْ
  
أَلَاْ فَلْتَقْرَؤُوْا سِيَرَ الرِّجَاْلِ
  إِذَاْ مَاْ عَزَّ بَيْنَكُمُ الْـمُعِيْنَاْ
  
بِغَيْرِ الْـحَقِّ لَاْ يُبْنَىْ رِجَاْلٌ
  فَعُوْدُوْا لِلْهُدَىْ حِصْناً حَصِيْنَا
  
فَمَا خَيْرُ الْـخَلَائِفِ إِنْ أَضَاعُوْا
  بِلَا عَقْلٍ صُرُوْحَ الْسَّابِقِيْنَا؟
  
أَتَرْضَىْ أَنْ تَرَى الْأَقْزَامَ تَعْدُوْ
  عَلَى الْآسَادِ تَقْتَحِمُ الْعَرِيْنَا ؟!
  
وَمَا الْأَفْوَاهُ تَزْجُرُ إِذْ سَعَيْنَا
  لِأَفْوَاهِ الْسَّلَاحِ مُكَمِّمِيْنَا
  
وَمَاْ نَيْلُ الْـمَنَاْقِبِ بِالتَّغَنِّيْ
  بِأَمْجَاْدِ الْكِرَاْمِ السَّاْبِقِيْنَاْ
  
 يا أمتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق