دعاء أحمد _ تكتب....
$================$
(قارب النجاة)
لماذا لم تتقدم بلادنا حتي يومنا هذا؟....ماالعائق الذي يجعلها ضمن الدول النامية رغم ثرواتها الطبيعة وخيراتها الوفيرة ؟.....كيف بعد مرور أكثرمن سبعة أعوام من ثورتنا المجيدة ٢٥ يناير لم يغير بداخلناهذا الحدث الجليل ؟......إجابات الكثيرون من حولي أن المشكلة تكمن في النظام السياسي وأنا بالفعل كنت من أصحاب تلك العقلية التي كانت تؤمن أن النظام هو الفانوس السحري لحل جميع مشكلاتنا وتحقيق كل آمالنا وأحلامنا ......من المؤكد أن للنظام في أي عصر من العصورفي الماضي أو المستقبل له دوره في تحقيق السلام والأستقرار للشعب ....وتوفير سبل العيش لحياة كريمة لكافة أفراده....أما الشعب فهو المحور والمحرك الأساسي لتسيير أمور الدولة كل منا في مجاله وموقعه في العمل ...لكن تظل الأخلاقيات هي الفيصل الأساسي لتقدم أي دولة في العالم من مشرق الأرض إلي مغاربها....وها نحن هنا في بلادنا حيث العالم الثالث تفصل بيننا وبين الدول المتقدمة الأخلاقيات التي كادت أن تنعدم الإ من رحمة ربي....علي سبيل المثال ذلك الموقف...أثناء قيامي بأجراء تحليل فيرس سي في أحد الواحدت الصحية ...مشهد أراه لأول مرة بصفة خاصة ....حيث الهرج والمرج من قبل المواطنين ...عدم انضبطهم بقواعد المكان وألتزام الوقوف في الطابور المخصص....وأنا لكذلك تأتي أحدي النساء لتقاضي العاملة المنظمة للطابور وتعطيها خلسة من أعين الواقفين خمسة جنيهات ...يصرخ البعض حينما راوها تتدخل هذه المرأة قبل دورها المحدد إلي حجرة الكشف....كادت أذني تنفجر من صوت العاملة الصارخ في الوافقين ..بأن لاشأن لأحد فيما تفعله.....لم يمر الإقليلا حتي تعالت الأصوات مرة أخري بشأن سرقة محفظة أحداهن ...وصلات من السباب والشتائم بأقذع الألفاظ...حتي وصل الأمر إلي التشابك بالأيدي ....لم أعرف حينها أبكي أم أضحك علي تلك المشاهد التي رأيتها خلال يومي العصيب هذا....أدركت هذه الآية القرآنية (أن الله لايغير بقوم حتي يغيروا مافي أنفسهم) ......فليبدأ كل منا بنفسه وأن يتحلي بالخصائل الحميدة.... وخير أسوة حسنة يجب أن نقتدي بها هو رسول الله صلي الله عليه وسلم (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) ....فأنظروا إلي الدول المتقدمة كالصين واليابان وأمريكا وغيرها من البلدان لم يصلوا إلي ماهم فيه الا بأتباع النظم والقوانين ...لا تجد حالات السرقة والغش... وعدم الالتزام بالمواعيدوالتخلف عن عملهم ....كما يحدث في بلادنا...لذلك تجد العدل يسود مجتمعاتهم وكم قال ابن تميمة(إن الله يقيم الدولة العادلة،وإن كانت كافرة .ولايقيم الدولة الظالمة ،وإن كانت مسلمة) ...وبذلك تستقيم أمور الناس بالعدل.....وانتهجاهم بالخصال الحميدة ....فالدولة كالميزان ...والشعب وحكومته هم كفتيه .....فأن مالت واحدة عن الأخري ظللنا علي هذا الصراع ....وضمنا البقاء أوالتراجع علي مانحن فيه ....علي الصعيد الثقافي والفكري...الأقتصادي ...الفني ...والعلمي...لذا لأبد من الحفاظ علي كفتي الميزان حكوما وشعبا لتحقيق مانسعي إليه ....للأرتقاء والتقدم بين الأمم.
بقلمي
دعاء_أحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق