هيفاء البريجاوي _ يكتب.....
#=====================#
(وتشاء الأقدار)
،،*****************
سامحيني يا ابنتي فما استطعت لغيرك أن أعانق ..
.وأفرغ صراخ أنين روحي .....
فبجوارحك الصغيرة عانقيني..
كنت دومًا أعلمك معنى القوة والجلادة....
أصبحت اليوم رجلًا مهزومًا ودموعي مسكن يأويني .....
.كنت أقول لكم : " الرجال لا تبكي " ..
.لم أكن أدري أن الألم العميق من الروح يحتويني..
حطام قيد قوتي وعزاء انهارت به كل مفاهيمي.. ..
.قدر كان أشد إيلامًا فقدت فيه صبري وجلادتي ..
.كيف لرجلٍ فقيرٍ مثلي أن تغنيه كل أملاك العالم ...افتقدت
فلذات كبدي وأكفانهم ما زالت تتقطر دم بين ذراعي وبالنار تكويني .....
عانقيني شتتي أوصالي بين ذراعيك وبقلبك الصغير أعيدي لي موازيني ..
.فأنا أصبحت الضعيف فأنت بالصبر الذي علمتك قويني ....
فأنت عليك الآن أن تستوعبيني. ....
سأركض بك .. سألملم أحزاننا ...سأجعل من صراخي ألغاز تحتار بها كل الدواوين ...
..يحتاروا بقلبٍ ..بجسد~. . طالته شظايا حرب لم تسعفه أن يحملكم بين ذراعيه، بصمة عار ستبقى على جبيني.......
.أقدارٌ أم سرابٌ أعيش لست أستوعب ..
.فأنا رجل مهزوم أسارع نبض عانق الألم حممي وبراكيني ...
لا تلومينني يا ابنتي يومًا فأنا وأنت أصبحنا أيتامًا لصدر الأم الحنون ....
.دعينا نركض بقوة نعانق أنفاسًا كانت تستوطننا لحين ..
..آهٍ يا ابنتي وألف آه من سراب أصبح يلاحقنا وأي أرض ستكون ترحالنا ...ومن سيطبب جراحنا ..ومن ينسينا حضن أحبتنا ودفء قلوب جيرتنا ..من ومن بالحب يسقيني...
لذلك يا أبتي أنين روحي تجاوزت كل الأصداء عله يخرج طلقات أصابتني بالصميم .
حملتك على كتفي مع بقايا أثواب التقطها من تحت الأنقاض علها للبرد تكسيني ..
كلما شممت رائحة أحبة ما عادت إلا بالجنة تلقيني ....
خلعت ثوبي الجديد الذي اشتريته بالعيد لأبقى عاريًا فكل الأثواب ما عادت للبرد والحر تقيني ..
نيران اشتعلت بالجسد وللروح عانقت كل فقيد سجل ميلاده بالوريد ...
..وشعرٌ شاب معلنًا شيخوخة، سبقت كل الأعمار والموازينِ ..
تلك الدموع يا ابتني ليست ضعفًا ولا انهزام تلك كانت نهاية
رجل هزمته الايامو السنين .......
بقلم /هيفاء البريجاوي /سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق