الأربعاء، 28 نوفمبر 2018

كانت الواحدة



اسراء خيري _ يكتب....
$================$
كانت الواحدة بعد منتصف الليل حينما دوى صوت صراخ فى أرجاء العمارة...صراخ عال يفزع منه النائم، خرجوا سكان العمارة جميعا مسرعين كالجراد يبحثون عن مصدر الصوت..لكن الصوت كان قد خف حتى تلاشى تماما، عندما تأكدوا أنه لم يكن صوت أحد من سكان الأدوار،  لم يبق إلا أن يصعدوا إلى سطح العمارة....
عندما وصلوا للسطح وجدوا الأنوار مشعلة، وسجادة صغيرة مفروشة على أرض السطح...يعلوها ورقة وقلم، هاتف جوال،  وطفاية سجائر مازال بها سيجارة مشتعلة..اقترب أحدهم من الورقة فى حذر وقرأ بصوت مسموع...
"أنهكتنى الوحدة،  استولى على الاكتئاب..فرغت من الداخل، ومللت البقاء، فسلاما على دنيا لم يعد لى بها مآرب،  وسلاما على شباب مات قبل أن يولد...وداعا سأغادر! "
حينها أدركوا ما حدث، كانت الصرخه الأولى صرخة غضب، ثم تلتها صرخات مجروحه..ثم صرخة موت!
اتجه أحدهم نحو السور ليجده فى الأسفل غارقا فى دمائه مبحلقا إلى الأعلى فى فزع...سقطت منه دمعة حزينة وقال "فوداعا يا صديقى "
#اسراء_خيرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق