السبت، 5 يناير 2019

: وتبعثرتِ الأحلامُ..



وليد ابو طير / يكتب.......
%::::::::::::::::::::::::::::::::%
: وتبعثرتِ الأحلامُ..
الصّبرُ ميلادُ الصُّدُورِ، ونشُقُّ 
صدرَ الصّخرِ زحفاً
نحو آفاقِ الأُفولِ ونحوَ
أحلامِ السّنين 
وجهُ السماءِ يطاردُ الأيّامَ 
إذ تبدو كساريةِ السُّرى
في أعْيُنِ العاثرين
أو مِثْلِ بروجٍ تُدَشِّنُ شأْوَها 
وجَعَ الخريفِ المُقتبسِ مِنَ الأسى
أو من هتونِ الدّمعِ وفوضى المواسمِ
من غوايةِ نبضِها السّجين
والرُّوحُ كالإعصارِ ترقبُ حتفَها
والنهرُ يحْضُنُني كأنّي أحتضِرُ
على ذراعيه... 
وأنا لستُ أدري: إِنْ أنا ضحيةٌ 
أم إنّني: مثلُ الصدى سأرحلُ كي؛
أواري دمعتي بأجيجِ
جمرِ البُعدِ والحنين
.. وهناك أسمعُ مَنْ يناديني
ويجأْرُ بالعذابِ والحسابِ إنّهمْ 
يختطفونَ النسْمةَ من ثغرِ 
أحلامِ الفَرحِ المُنتظرِ بثغرِ
مولودٍ جنين..
صَلَفٌ كإخطارٍ .. كأفعى ..
كجرادٍ يلعقُ بسمةَ عيدٍ 
تشتعلُ في الهشيمِ 
وتطلُّ من نافذتي شمسُ السّواقي 
ترقبُ السّجّانَ يغفو فَوْقَ 
أجراسِ الأنين
.. ويدي وخاصرتي وحلمي شبهُ مِنْسَأَةٍ
تداري محنتي، إذ تبتغي
أن تستفيقَ على نواحِ قصةٍ مكتوبةٍ
من جمرِ ثلجٍ أو حتوفٍ
حلمُها لا يستكين
.. لا تتركوا الأحلامَ تشكو دهرَها 
بل فاحذروا أن تتكدّسَ
فَوْقَ أرصِدةِ الزّمانِ فتُباعَ
في مزاداتِ الأجسادِ الثمينةِ، ثمَّ تخْلُدُ 
في لظى صدرٍ دفينْ...

بقلم: وليد ابوطير... القدس ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق