حسين ابو الهيجاء_ يكتب....
$===================$
_ موعد فيسبوكي !
حاولَ أن يتدثّرَ بما أُتيح له من مِعطفٍ قُطنيٍّ ، و بلوفرٍ حراريٍّ ، وقُبّعةٍ صوفية .. و انطلق ..
انطلقَ يتنفسُ لفَحات البرد الكانونية ، و خُطاهُ تُسارعُ احلام اللقاء الاول .. !
قالت : غداً ..
أجل غداً في العاشرة صباحاً ،
ألتقيكَ قُربَ محطة القطار الثالثة .. !
شَعَر أن عِطرَ الجنةِ فاحَ في فضائه ، و عرفَ للمرةِ الاولى ، كيف تكونُ ثوانيَ الوقتَ ساعاتٌ .. !!
إنها العاشرة ، .. و الغيومُ الرماديةُ المتراكمةُ تُلقي بحملها الثقيل ، شلالاتٍ من الزمهرير عليه .. !
إنها العاشرة ،، و هي تتمغّطُ تحتَ دثارِها ، فوق سريرها الدافيء كهربائياً .. !
في الثانية عشرة ، كانت السماءُ تُرغي و تُرعدُ فوقَهُ ، و تصنعُ سيولاً تحتَ قدميهِ ..، و كان ينكمشُ على نفسهِ ، و تتقطعُ انفاسُه ، تضمحلُّ الرؤيا في ناظِريهِ .. !
في الثانية عشرة و عشرين دقيقة ، اكتشفَتْ ، أن قلم ( الروج الخمري ) ليس من ضمن محتويات علبة مكياجها ، و أنها كانت قدّمَتْ شالها الخمريّ ، كهدية لصديقتها ، في ذكرى ميلاد - قطتها البيضاء - ، قبل نحو اسبوعٍ من الآن .. !
: " يا للاسف ، فأنا لا ارغبُ اليوم ، بأي لونٍ آخَر "
في الواحدة .. كان يجُرُّ جسدَهُ الهشّ و المُنهكُ من ضعف القلب ، و الثقيل من بؤس التردي النفسي و خيبة الامل و الخِداع ، في رحلة العودة المُثقلة بأحمال الإحباط ، و بإشباع ملابسهِ بالمطر .. !
في الواحدة ظهراً ، .. كانت تدُسُّ جسدَها الدافيء و الطريّ تحت دثارها ، و تذهب في غفوةٍ ناعمةٍ و ساخنة ، مع أغنية فيروز - رجعت الشتوية - .. !
……………… .
……………… ..
في العاشرة ليلاً ..
أجمَعَ الأطباءُ ، على ضرورة إجراء جراحة عاجلة لإنعاش قلبِه الضعيف ، .. حيث كانت الانفلونزا التي هاجمته نهاراً ، كفيله بتدمير قلبه .. !
……… .
في الثانية عشرة ليلاً ..
هي تُعاقرُ الفيس و أغاني المطر
تحت غطائها الدافيء
…………
هو يُعاقر التخديرَ الكامل في قسم العمليات
تحتَ رحمة الله .. !
_____________ نَص مقصود ل حسين ابو الهيجاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق