صفاء بلاسم طائي _ يكتب..
#====================#
خطوات نحو الموت ..
هو ....يحارب خوفه وحده!
وهي.....تتعذب وحدها!
تصارع الموت كل يوم متحديه الألم الذي يمسك بها دون رحمه..
كان يهرب من خوفه.جالسآ في منزله يستمع إلى موسيقى بحيرة البجع..
كان يغمض عيناه وهو يستمع لها
ودموعه تنساب على تجاعيد وجهه كانها أنهر متدفقه ..
يحتظن صورة زوجته التي ترقد في المشفى.. ويلمس وجهها من خلف زجاج الصوره..ويبتسم رغم كل الوجع الذي يعتريه..!
كان يهمس لها لا تتركيني يا حبيبتي..
ويضم صورتها الى صدره،
ويغوص في بحور الذكريات الجميله وفضاء الروح،فبعض الذكريات تبقى أثارها ،وتبقى ترافقنا ما حيينا..
كان المنزل خال من اي صوت عدا صوت أنفاسه وصوت عقارب الساعه التي تسبب له التوتر..
كان صراعا قائما بينه وبين الوقت وبين صوت الموسيقى الذي يملاء إرجاء منزله..
وهنا .. ارتعب وارتجف جسده وقام مسرعآ وكأن الحياة دبت بهذا الجسد النحيل دون وعي حتى انه لم ينتبه لسقوط صورة زوجته من يده المرتجفه.. ليطفى الموسيقى
ويصرخ كلا كلا كلا ..!!
كأنه ارتكب جريمة لا تغتفر..
نعم ياسادة ارتعب وارتجف من موسيقى بحيرة البجع،،التي تعني الفراق ..
اطفئ الموسيقى وعاد إلى صورتها التى تحطمت يظمها بين يديه..
فتح باب منزله وذهب بلا وعي إلى الشارع رغم قساوة البرد،،
وجسده النحيل الذي لم يشعر بأي شيء .. اوقف اول تكسي
وطلب ايصاله إلى المشفى..
ورغم ان المسافه لا تبعد عن المشفى سوى الف متر.. كان العجوز يصرخ على السائق قد بسرعه ارجوك كانه كان يصارع الوقت ويسبق الموت ،،
وقفت سيارة الأجره امام باب المشفى..
ونزل الرجل المسن وكان يردد
لا لا لا ياحبييتي لا..
كان يرددها إلى أن وصل إلى الغرفه التي كانت ترقد فيها وكان أبنائه مذهولين من رؤية والدهم..
فنظرت اليهم وقد انسابت الدموع من عيناها..ألم أقل لكم سوف يأتي ونظرت إلى زوجها وكانت تفتح عيناها بصعوبة لتقاوم النوم الذي سوف لن تستيقظ منه..
قالت يالك من عجوز مشاكس كيف تخرج دون أن ترتدي شيء في هذا البرد ...
فااقترب منها والدموع تنهمر من عيناه..
امسك يدها وقال أحبك احبك..
قالت على استحياء تهذب اولادك هنا...
فقبل يدها..
ليعلن الجهاز عن صوتٍ طويل دون انقطاع...
الكاتب
صفاء بلاسم طائي البلاسم
العراق بغداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق