ميم حيد _ تكتب....
$===============$
*********فيروز*********
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
كل عام وأنت الخير
أعطتني فيروز ما لم تعطني إياه أمي, علمتني أنّ الحياة قيم ووسمتني بالأمل.
كانت خير رفيقة لي, لم تتركني في يومٍ ولم تتخلَّ عني في إخفاقاتي, لقد كانت عرّابة أول لقاء غرامي و كانت أول من واساني عند أول علاقة فاشلة.
بالتأكيد فيروز من الإشارات التي تسبق قيام طائر الفينيق. نختلف في كل شيء ولكننا نتفق في حب فيروز, تختلف أفهامنا وتتفاوت لكنها تتساوق في فهم فيروز, فيروز أم الجميع تمنح الإحساس للغني وللفقير , للمرأة وللرجل, للشاب وللكهل....الخ , وحّدت أحاسيسنا وشذّبتها وصقلت قيمنا ورسختها, عجنت الجغرافيا مع الأحاسيس حتى أصبحت كياناً ...ألا تكون بهذا قد علمتنا الوطنية.
أليست الوطنية أن تمتلك أرضاً وتمتلك بيتاً في هذه الأرض وتأكل وتلبس من عملك وتكوّن أسرة وتنجب أولاداً تربيهم على حب الأرض....ألم تعلمنا فيروز كل هذا.
كلنا يحب (صنين) وكلنا يتألم (للقدس) وكلنا تخيّل (طريق النحل) و تعاطف مع (شادي) وكلنا غافله الحب وعانى الخيبة , ألفنا الغابات وأحببنا الطبيعة. من فيروز أخذنا هذه القيم التي تشكل بمجموعها (البعد الفيروزي) وكلٌ منّا أخذ منها على قدره وكوّن أناه الخاصة تحت سقف .
فيروز غنت كل شيء...فللطفولة عندها ما لم تقله الأديان وللشباب ما لم يقله علم النفس وللروح ما لم يقله العنب ولله ما لم تقله البشر.
كنت وابن أخي (رفيق عمري) في عمر الشباب نجوب الشوارع تحت المطر ونجلس على النواصي والمفارق ولم يكن يحفزنا على ذلك سوى فيروز كانت كل الفتيات – بالنسبة لنا- هن فتيات فيروز التي ذكرتهن في أغانيها فكل سمراء غنينا لها (سمرا يا ام عيون وساع) وكل صاحبة عيون جميلة غنيناها (البنت الشلبية) ولكلٍ أغنيتها, كبرنا واعتقدنا أن فيروز كبرت معنا ولكنّا اكتشفنا أن الأمر مختلف فهي ما زالت ترافق أولادنا وترافقنا, تعلمهم ما علمتن اتعتني بأحاسيسهم وتصقلها.
فيروز أول من علّم بالصوت وأول من رسم الوطن بالصوت وأعم الأمهات وأول من علمنا ربط كل شيء بكل شيء لتغدو حياتنا لوحة جميلة متقنة, فيروز أجمل الأشياء كل الأشياء, فيروز اللوحة الصوتية للوطن.
2018
ميم حيدر

ما احلى الكلام😍
ردحذف