السبت، 17 نوفمبر 2018

صراع الشوق



شكري صيام _ يكتب.....
#==============#
صراع الشوق
قلوب المحبين  - دوما -  ما تتهادى نحو وصال من أحبت.. وكم ترنو  النفوس نحو الوصال ، و مهما استوحش أنين البعد ... تنصهر الأماني فتشكل أرجوحة يتكئ عليها القلب ؛ ليتجرع بعذوبة مرارة الإنتظار . قد يكون الهجر دواء للعليل  ، و الماء  للظمأى . وقد يكون هو عنفوان القرب في ألق البعاد . أو قد يكون هو هاجس للقلب. يدفعه نحو المنـى ؛ فالبعاد دون الفقد خير من لقاء نحو الفراق . أريج النفس يحوي عبق الزهور ، و أنين القلب يكتوي بنار الحبور . كيف لتلك النيران أن تحرق قلوبا ، تشربت أوصالها بنبل السجايا ، وتشربت خلجاتها بطيب العطايا .كم تئن النفس أوجاع  وداع كتب منذ اللقاء ... قيثارة الألم تعزف لحن الغروب الشجي ، ليفيض بعذوبة الآهات أنشودة الأمل ، فتنساب عبرات العين تترقرق من مآقيها كمدا ، على أطلال آمال  أضحت أوهاما وئدت حين ميلادها ، تتساءل  هل هو الخطأ ؟ أم هي الخطيئة ؟ هل هو خطأ النبل في زحام النقص ؟ أم خطيئة التمني في زمن المستحيل . ينبثق شعاع خافت في الأفق ، يناجي الوهم ، يرجوه رفقا بهذي النفوس ، يدعوه لهدنة صادقة تمنح تلك القلوب راحة -  لن تكون  -  من أوجاعها ، تلملم شتات النفس ، وترشف من الوهن قوة ، تجترئ على وهم الخوف الكامن في الصدور ، وتنسج من بقايا مشاعر القلب بردة تتحفي بها من برودة اليأس وعواصف الحنين . شمس الأصيل تتهادي نحو المغيب ، ليأتي سواد الليل محراب العاشقين ، ترتد النفوس إلى قلوبها  ، تسري قشعريرة في أوصال القلب وكأنها تناجيه ، إفاقة من ثبات ، وحديثا يحطم جدران صمت طال احتلاله للصدور ، ويتحرر اللسان ناطقا بأغلى حروف الشعور ، هيهات يا يأسي لن يموت الأمل، ولن تذبل الزهور


                     بقلم (شكري صيام)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق